الإثنين, يونيو 1, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةعبد الرحيم دقلو: الإسلاميون يسيطرون على قرار الجيش ومستعدون لأي مبادرة سلام...

عبد الرحيم دقلو: الإسلاميون يسيطرون على قرار الجيش ومستعدون لأي مبادرة سلام تنهي معاناة السودانيين

نائب قائد الدعم السريع يتحدث عن مفاوضات الحرب، والانتهاكات، ومعركة الفاشر، وعلاقته بالحركات المسلحة ومستقبل الحكم في السودان

مقدمة الحوار

أكد قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم دقلو أن الحركة الإسلامية لا تزال صاحبة القرار الفعلي داخل المؤسسة العسكرية السودانية، معتبراً أن قيادات الجيش والحركات المسلحة المتحالفة معه تنفذ أجندة سياسية تعرقل جهود التفاوض والتسوية السلمية. وفي حوار تناول تطورات الحرب ومستقبل العملية السياسية، أقر دقلو بوقوع انتهاكات خلال النزاع، مشيراً إلى أن قواته اتخذت إجراءات لمحاسبة المتورطين، كما جدد التزام الدعم السريع بخيار السلام والحكم المدني الديمقراطي.

س: برأيك ما أسباب فشل جولات التفاوض والمبادرات الإقليمية والدولية؟
السبب الرئيسي لفشل المبادرات هو الرفض المستمر لأي حلول سياسية أو هدن إنسانية من جانب الأطراف التي تتحكم في القرار داخل المؤسسة العسكرية. نحن شاركنا في مختلف جولات التفاوض وأبدينا استعداداً للحلول السلمية، لكن كل الاتفاقات كانت تتعثر بسبب الضغوط التي تمارسها الحركة الإسلامية على قيادة الجيش. ما حدث في المنامة وجنيف وغيرهما يؤكد أن هناك جهات لا تريد للحرب أن تتوقف، لأنها ترى في استمرارها وسيلة للحفاظ على نفوذها السياسي والعسكري.

س: منظمات حقوقية وتقارير إعلامية تحدثت عن انتهاكات ارتكبتها قوات الدعم السريع، ما تعليقكم؟
إذا قلنا إنه لم تحدث أي انتهاكات من جانب أفراد يتبعون لقواتنا فلن نكون صادقين. الحرب بطبيعتها تفرز تجاوزات، لكننا كقيادة لا نتسامح معها. أي فرد ثبت تورطه في انتهاك تم القبض عليه وإحالته للمحاسبة، وهناك عناصر موجودة حالياً في السجون بسبب تلك المخالفات.

لدينا تعليمات واضحة ومستمرة من القيادة العامة وقيادة العمليات بضرورة احترام حقوق الإنسان وحماية المدنيين. كما خضع عدد من القادة لدورات متخصصة في القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان. موقفنا المبدئي هو رفض أي اعتداء على المدنيين أو ممتلكاتهم.

س: كيف تنظرون إلى التطورات العسكرية في الفاشر؟
الفاشر شهدت معارك معقدة شاركت فيها قوات الجيش والحركات المسلحة المتحالفة معه. نحن نرى أن بعض الحركات التي كانت تلتزم الحياد تعرضت لضغوط سياسية وعسكرية دفعتها للمشاركة في القتال إلى جانب الجيش.

كانت هناك خيارات عديدة طُرحت للحفاظ على الحياد وعدم جر الإقليم إلى مزيد من الحرب، لكن الضغوط التي مورست على قادة الحركات أدت إلى تغيير مواقفهم. ومع ذلك استمرت اتصالاتنا مع بعض القيادات للحث على تجنب المزيد من الدماء، لأن الخاسر الحقيقي في هذه الحرب هم أبناء دارفور والسودان عموماً.

س: هناك تساؤلات حول أوضاع المدنيين في الفاشر وإجراءات حمايتهم؟
منذ أشهر عملنا على فتح مسارات آمنة لخروج المدنيين من مناطق الاشتباكات. وتم تكليف لجان وآليات خاصة لمتابعة عمليات الإجلاء وتأمين الممرات الإنسانية. كما تم اختيار ضباط يتحدثون لغات ولهجات المكونات المحلية المختلفة لتسهيل التواصل مع المواطنين وضمان وصول الرسائل المتعلقة بالإخلاء والحماية.

نحن نؤكد باستمرار أن المدنيين ليسوا طرفاً في الحرب، وأن حمايتهم تظل أولوية مهما كانت الظروف العسكرية.

س: هل ما زالت هناك قنوات تواصل مع قادة الحركات المسلحة؟
الاتصالات لم تنقطع. نحن نؤمن بأن هذه الحرب ليست حرب الحركات المسلحة ولا حرب أبناء دارفور. ما زلنا نطرح عليهم فكرة أن استمرار القتال لن يخدم أحداً، وأن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة. بعض المجموعات اختارت الانحياز إلينا، بينما اختارت مجموعات أخرى القتال إلى جانب الجيش، لكن التواصل لا يزال قائماً.

س: ما هو موقفكم من مستقبل العملية السياسية في السودان؟
موقفنا ثابت منذ بداية الأزمة، وهو دعم الحكم المدني الديمقراطي. السودان لا يمكن أن يخرج من أزماته المتكررة إلا عبر مشروع وطني يقوم على إرادة الشعب والاحتكام إلى المؤسسات المدنية المنتخبة.

نحن مستعدون للتجاوب مع أي مبادرة سلام أو هدنة إنسانية تخفف معاناة المواطنين، وندعو إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام الاستقرار وإعادة بناء الدولة على أسس جديدة تحقق العدالة والمشاركة المتوازنة لجميع السودانيين.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات