عروة الصادق يصل نيالا في أول زيارة منذ 2020م ويحذر من فشل الموسم الزراعي ومخاطر المجاعة في دارفور وكردفان

0
26
عروة الصادق
عروة الصادق

عروة الصادق يصل نيالا في أول زيارة منذ 2020م ويحذر من فشل الموسم الزراعي ومخاطر المجاعة في دارفور وكردفان

عين الحقيقة | نيالا

وصل مساعد رئيس حزب الأمة القومي لشؤون الشباب، عروة الصادق، إلى مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، في أول زيارة له إلى الإقليم منذ عام 2020م، ضمن جولة ميدانية تشمل ولايات دارفور وكردفان، محذرًا من تداعيات شح الأمطار وتعثر الموسم الزراعي على الأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي، ومخاطر تفاقم الجوع ونشوب نزاعات جديدة على الموارد.

وقال الصادق، في تصريح خاص لـ«عين الحقيقة» من مدينة نيالا، إن الزيارة تأتي بعد سنوات من تعذر وصوله إلى دارفور، أعقبتها إقامته في أم درمان لمدة عامين قبل اضطراره إلى مغادرة السودان، نتيجة حرمانه من الحصول على الوثائق الثبوتية، موضحًا أنه عاد إلى البلاد عبر شرق أفريقيا والحدود الجنوبية، مرورًا بمنطقة الميرم وصولًا إلى نيالا.

وأوضح أن جولته تحمل أبعادًا سياسية وتنظيمية واجتماعية وإنسانية، وتستهدف الوقوف ميدانيًا على أوضاع المواطنين والتحديات التي تواجه المجتمعات المتأثرة بالحرب، إلى جانب تعزيز التواصل مع القيادات الحزبية والمجتمعية في ولايات دارفور وكردفان.

لقاءات سياسية ومجتمعية واسعة

وأشار مساعد رئيس حزب الأمة القومي إلى أن برنامج الزيارة يتضمن سلسلة لقاءات مع قيادات الحزب وكوادره، لمناقشة واقع العمل التنظيمي وتحديات المرحلة ومستقبل الحزب ودوره في معالجة الأزمات الوطنية، إلى جانب اجتماعات مع قيادات الإدارة الأهلية والرموز الاجتماعية والدينية والفعاليات المدنية والشبابية والنسوية.

وأضاف أن الزيارة ستشمل لقاءات مع مسؤولين وجهات رسمية وشعبية، والاستماع المباشر إلى المواطنين والفاعلين المحليين بشأن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، والتحديات التي تواجه المجتمعات المتضررة من الحرب.

تحذيرات من أزمة غذائية وصراعات على الموارد

وكشف الصادق أن أكثر القضايا التي استوقفت انتباهه منذ وصوله إلى المنطقة هي شح الأمطار وتعثر الموسم الزراعي في مناطق واسعة من دارفور وكردفان، مشيرًا إلى أنه شرع في مناقشة هذه التطورات مع مختصين ومعنيين بالقطاع الزراعي، لتقدير حجم المخاطر والاستعداد المبكر للسيناريوهات الأكثر صعوبة.

وحذر من أن تراجع الإنتاج الزراعي، بالتزامن مع استمرار الحرب والنزوح وتعطل الأسواق وانهيار الخدمات، قد يدفع المجتمعات المحلية إلى أزمة غذائية أشد تعقيدًا، ويزيد احتمالات حدوث مجاعة في المناطق الأكثر هشاشة، ما يستوجب تدخلات استباقية عاجلة لحماية السكان وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

ونبّه إلى أن تداعيات فشل الموسم الزراعي تتجاوز الخسائر الاقتصادية المباشرة، إذ تهدد مصادر دخل المزارعين والرعاة وتؤثر في حركة الأسواق والتبادل التجاري، وقد تؤدي إلى تصاعد التنافس على المراعي والمياه والموارد المحدودة، بما ينذر بتجدد النزاعات المحلية في مناطق تعاني أصلًا آثار الحرب والانقسام والنزوح.

وشدد على أهمية التعامل مع الأزمة الزراعية باعتبارها أولوية إنسانية واقتصادية وأمنية، تتطلب تقييمًا ميدانيًا دقيقًا، وتنسيقًا بين المختصين والمجتمعات المحلية والجهات المعنية، واتخاذ تدابير مبكرة للحد من مخاطر الجوع وحماية سبل كسب العيش.

وتأتي زيارة الصادق إلى نيالا ضمن جولة يُنتظر أن تمتد إلى عدد من ولايات دارفور وكردفان، في إطار مساعيه لاستئناف التواصل المباشر مع القيادات الحزبية والمجتمعية والوقوف على التحولات التي فرضتها الحرب على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.