وكالات:السودانية نيوز
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه البالغ إزاء التصاعد الكبير في استخدام الطائرات المسيّرة خلال الحرب الدائرة في السودان، مؤكداً أن هذه الهجمات أودت بحياة أكثر من ألف مدني خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.
وقال تورك، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن الصراع في السودان يشهد توسعاً خطيراً، يتمثل في الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة، التي أصبحت سمة بارزة في العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأوضح أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّق مقتل أكثر من ألف مدني نتيجة الغارات بالطائرات المسيّرة بين يناير ومايو 2026، معرباً كذلك عن قلقه من استمرار حالات الاغتصاب والعنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
وأشار إلى أن الحرب، التي دخلت عامها الرابع، تسببت في مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين داخل السودان وخارجه، فضلاً عن تفشي المجاعة في أجزاء من دارفور وكردفان، داعياً جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، والانخراط في جهود سياسية جادة لإنهاء الحرب.
وقال فولكر تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف “في السودان، اتسع نطاق الصراع المروع وتصاعدت وتيرته، وتميز ذلك بزيادة حادة في استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب”. كما أشار إلى أنه “بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو 2026، وثّق مكتبنا مقتل أكثر من ألف مدني جراء غارات الطائرات المسيّرة”. في حين، أعرب عن أسفه لتفشي “الاغتصاب والعنف الجنسي”. وباتت حرب الطائرات المسيّرة سمة بارزة بشكل متزايد في الحرب السودانية التي اندلعت في نيسان/أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع. تأتي هذه التصريحات، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب المستمرة في السودان، وسط تصاعد الضغوط الإنسانية وتزايد الدعوات لإطلاق عملية سياسية شاملة تقودها القوى المدنية السودانية. إذ خلّفت الحرب التي دخلت عامها الرابع عشرات الآلاف من القتلى، وتشير بعض التقديرات إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف قتيل، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها وانتشار المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.

