الضعين – السودانية نيوز
وثّقت منظمتا مناصرة ضحايا دارفور والأمل والملاذ أوضاعاً إنسانية مأساوية لإحدى النازحات في مراكز الإيواء، في إطار الجهود الميدانية التي تنفذها المنظمتان لرصد أوضاع المتضررين من الحرب المتواصلة في إقليم دارفور، والتي أدت إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين وفقدانهم لمصادر رزقهم وأفراد من أسرهم.
وقالت المنظمتان إن فرق الرصد الميداني استمعت إلى إفادة مؤثرة لإحدى النازحات التي روت تفاصيل فقدان عدد من أبنائها خلال النزاع، وما تعيشه اليوم من ظروف إنسانية بالغة الصعوبة داخل مركز الإيواء، في ظل انعدام الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والمأوى.
وأوضحتا أن قصة هذه السيدة تمثل نموذجاً لمعاناة آلاف الأسر التي دفعت ثمناً باهظاً للحرب، حيث فقد كثير من المدنيين ذويهم وممتلكاتهم، واضطروا إلى الفرار من مناطق القتال بحثاً عن الأمان، ليجدوا أنفسهم في مواجهة أوضاع معيشية قاسية ونقص حاد في الخدمات الأساسية.
وأكدت المنظمتان أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية يفرض على المجتمعين المحلي والدولي التحرك بصورة عاجلة لتقديم الدعم اللازم للنازحين، مشيرتين إلى أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد مع استمرار النزاع واتساع رقعة النزوح.
ودعتا المنظمات الإنسانية والإغاثية، ووكالات الأمم المتحدة، والجهات المانحة إلى تكثيف جهودها لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، مع توفير برامج للدعم النفسي والاجتماعي للنساء والأطفال الذين تعرضوا لصدمات الحرب وفقدان أفراد أسرهم.
وشدد البيان على أن المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، هم الأكثر تضرراً من استمرار النزاع، مطالباً جميع الأطراف باحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المتأثرة دون عوائق.
وأكدت المنظمتان عزمهما مواصلة توثيق الانتهاكات والأوضاع الإنسانية في دارفور، ونقل أصوات الضحايا إلى الرأي العام والجهات المعنية، أملاً في تحريك استجابة إنسانية عاجلة تخفف من معاناة آلاف الأسر التي أنهكتها الحرب.

