فيديو "يهودي سوداني يروي لــ"ميزراحي هستوري" ذكريات التعليم والتعايش: جالية صغيرة لا تتجاوز الألف تركت بصمة كبيرة في الخرطوم
متابعات : السودانية نيوز
في الجزء الثاني من مقابلة أجراها حساب @Themizrahistory على إنستقرام، المعني بتوثيق تاريخ يهود الدول العربية وشمال أفريقيا، كشف أحد أبناء الجالية اليهودية السودانية عن مستوى التعليم العالي الذي حظي به في السودان قبل اندلاع الحروب والتحولات السياسية الكبرى.
وتحدث الضيف، الذي عاصر فترة وجود الجالية اليهودية في الخرطوم، عن سنوات دراسته في المدارس والجامعات السودانية، واصفاً التعليم آنذاك بالمنفتح والمتقدم، حيث كان يجمع بين الطلاب من مختلف الأديان والخلفيات دون تمييز. وأكد أن الجامعات السودانية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي كانت تضاهي نظيراتها في المنطقة من حيث المناهج والانفتاح الثقافي.
وأشار إلى أن الجالية اليهودية في السودان، رغم أن عددها لم يتجاوز الألف نسمة في أوجها، استطاعت أن تترك بصمة جميلة وواضحة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خاصة في العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان. ولفت إلى أن اليهود السودانيين كانوا يملكون متاجر وشركات وساهموا في قطاعات التجارة والصناعة، وكانوا جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي المتسامح الذي ميز السودان في تلك الحقبة.
وأوضح أن التعايش بين المسلمين والمسيحيين واليهود كان طبيعياً، وتجلى في المناسبات والأعياد والأسواق، قبل أن تبدأ موجات الهجرة مع تصاعد النزاعات السياسية بعد الاستقلال. وتأتي هذه الشهادة ضمن سلسلة مقابلات يوثقها حساب @Themizrahistory لحفظ ذاكرة يهود الشرق الأوسط وشمال أفريقيا