قصة نجاة في السودان: أم لـ11 طفلاً تستعيد حياتها بدعم الصحة النفسية من أطباء بلا حدود في الدمازين

0
7
قصة نجاة في السودان: أم لـ11 طفلاً تستعيد حياتها بدعم الصحة النفسية من أطباء بلا حدود في الدمازين
قصة نجاة في السودان: أم لـ11 طفلاً تستعيد حياتها بدعم الصحة النفسية من أطباء بلا حدود في الدمازين

قصة نجاة في السودان: أم لـ11 طفلاً تستعيد حياتها بدعم الصحة النفسية من أطباء بلا حدود في الدمازين

متابعات: السودانية نيوز

على طريق التعافي من الأزمات النفسية في السودان، تروي نجلاء محمد، 45 عاماً، قصتها مع الاكتئاب وكيف وجدت الدعم النفسي داخل مستشفى الدمازين جنوب شرق السودان، بفضل منظمة أطباء بلا حدود.

جاءت نجلاء إلى مستشفى الدمازين لعلاج طفلها البالغ من العمر 18 شهراً من سوء التغذية، ولم تكن تتوقع أن تجد هناك من يستمع لها هي أيضاً.نجلاء أم لـ 11 طفلاً، بينهم طفل من ذوي الإعاقة، بلا دخل ثابت، وتعمل بعض بناتها في الخدمة المنزلية لإعالة الأسرة.

وسط الضغوط المالية والأسرية، دخلت نجلاء في حالة اكتئاب وعزلة اجتماعية.تقول نجلاء: “لم أعد أرغب في الخروج أو رؤية الناس. كنت أفضل البقاء في المنزل لأشهر بدلاً من مواجهة إحراج تساؤل الناس عن حالتي العقلية. عائلتي كانت تعتقد أنني لا أدرك ما أقول، لم يكونوا يستمعون لي وأحياناً كانوا يضحكون عليّ.”

داخل عنبر سوء التغذية، كانت نجلاء منطوية وقليلة الحديث مع الأمهات الأخريات، حتى سمعت أمنية محمد ناصر، مستشارة الصحة النفسية في منظمة أطباء بلا حدود MSF، وهي تقدم جلسة توعية حول أهمية الصحة النفسية وتشجع الأمهات على طلب الدعم دون خجل.وتضيف نجلاء: “بعد أن سمعت أمنية في العنبر، ذهبت للتحدث معها عن شعوري. أردت أن أتحسن، أن أتحدث وأضحك مع جيراني مرة أخرى، وأن يكون لكلامي قيمة.”على مدى ثلاثة أسابيع، خضعت نجلاء لعدة جلسات دعم نفسي فردي. وتقول مستشارة المنظمة أمنية محمد ناصر إن مزاج نجلاء كان منخفضاً جداً في البداية، وكانت تبكي كثيراً وتجد صعوبة في التواصل، لكن مع استمرار الجلسات تحسن مزاجها واستعادت ثقتها بنفسها.”جئت إلى هنا وأخيراً قلت كل ما كنت أحمله بداخلي. أخرجت كل ما أردت قوله. الآن أشعر بالراحة”، تقول نجلاء.ورغم استمرار وصمة العار المجتمعية المرتبطة بالصحة النفسية، وخوف نجلاء من أن تكتشف عائلتها أنها تتلقى دعماً نفسياً، إلا أنها تواصل جلساتها. حلمها بسيط: “كل ما أريده هو أن أشعر بالراحة في المنزل مع أطفالي، أن نستمع لبعضنا، وأن أشعر أنني مهمة بالنسبة لهم.”

خدمات أطباء بلا حدود في الدمازين

تقدم منظمة أطباء بلا حدود في الدمازين بولاية النيل الأزرق خدمات الدعم النفسي من خلال مركز دائم في مخيم الكرامة 6، بالإضافة إلى أنشطة في مواقع أخرى منها عنبر سوء التغذية في مستشفى الدمازين.وتشمل الخدمات الدعم الفردي والمتابعة، مع إحالة الحالات التي تحتاج إلى رعاية تخصصية إلى مركز الصدمات في مستشفى الدمازين التعليمي، مع توفير منظمة أطباء بلا حدود خدمة النقل من وإلى المركز لضمان وصول المرضى.