متابعات:السودانية نيوز
كشف قلم المحكمة الجنائية الدولية، في مذكرة قُدمت إلى الدائرة الابتدائية الأولى بشأن تعويضات ضحايا قضية علي كوشيب، أن ضحايا الجرائم في دارفور يعتبرون العودة إلى أراضيهم الأصلية واستعادة حقوقهم في الحواكير أولوية تتقدم على التعويضات المالية.
وأوضح قلم المحكمة أن الضحايا حذروا من أن استمرار الاستيلاء على الأراضي وإعادة توزيعها وتغيير السيطرة عليها يرسخ التهجير القسري، ويعرقل عودة النازحين واللاجئين، وقد يؤدي إلى تكريس التغيير الديموغرافي وإشعال نزاعات جديدة في المستقبل.
وأضافت المذكرة أن الضحايا طالبوا المحكمة بالاعتراف رسميًا بحقهم في العودة، وتوثيق الحواكير والقرى وحدود الأراضي وحفظ الأدلة التاريخية المتعلقة بها، باعتبارها خطوات أساسية للحفاظ على حقوقهم تمهيدًا لاستعادتها عندما تسمح الظروف بذلك.
كما نقل قلم المحكمة عن بعض الضحايا مطالبتهم بأن تُحال قرارات المحكمة المتعلقة بحقوقهم في الأراضي إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية، لتكون مرجعًا يدعم أي عملية مستقبلية لاستعادة الأراضي وضمان حق النازحين واللاجئين في العودة إلى مناطقهم الأصلية.
وأشار قلم المحكمة أيضًا إلى أن الضحايا رفضوا إعادة التوطين في مناطق بديلة أو ما يُعرف بـ”القرى النموذجية”، مؤكدين أن العدالة لا تكتمل إلا بالعودة إلى القرى الأصلية وإعادة إعمارها عندما تسمح الظروف الأمنية، فيما اعتبروا التعويضات المالية وسيلة لمعالجة الأضرار الاقتصادية وليست بديلًا عن استعادة الأرض.

