قمم: توقيع الصلح بين الفلاتة والمساليت بداية لمسار جديد لتعزيز السلام الاجتماعي بجنوب دارفور

0
5
قمم: توقيع الصلح بين الفلاتة والمساليت بداية لمسار جديد لتعزيز السلام الاجتماعي بجنوب دارفور
قمم: توقيع الصلح بين الفلاتة والمساليت بداية لمسار جديد لتعزيز السلام الاجتماعي بجنوب دارفور

*نيالا: عبدالله اسحق محمد نيل.

نظمت القوى المدنية المتحدة قمم بولاية جنوب دارفور احتفائية بمناسبة توقيع اتفاق الصلح بين قبيلتي الفلاتة والمساليت وتكريم وفدي القبيلتين، بمشاركة قيادات الإدارة الأهلية والفعاليات المدنية والتجارية، تأكيداً على أهمية تحويل اتفاق الصلح إلى خطوات عملية لترسيخ السلام والتعايش.

وأكد رئيس قمم بجنوب دارفور آدم إسماعيل النور خلال الاحتفائية أن توقيع الاتفاق يمثل خطوة مهمة، لكنه شدد على ضرورة إيجاد آليات تضمن تثبيت قواعد السلام الاجتماعي، مشيراً إلى أن الإدارة الأهلية تمثل روح مجتمع الولاية، وأن قمم ستعمل معها على بناء أجسام مشتركة لإطلاق مشروع متكامل للسلام.

ودعا النور قيادات الإدارة الأهلية إلى النزول إلى القرى والفرقان للتبشير بالسلام وقيادة مشروع للتوعية المجتمعية عبر مكاتب تأسيس في المحليات، إلى جانب عقد مؤتمرات لمعالجة القضايا ووضع مواثيق تؤسس لعلاقات مستقبلية في مجالات السياسة والاقتصاد والزراعة.

وأكد أن كل من أسهم في صناعة الاتفاق يستحق الشكر والتقدير، كاشفاً عن اتجاه لإطلاق مشروعات تهدف إلى استدامة السلام الاجتماعي وتعزيز العلاقات بين مكونات الولاية.

من جانبه قال وكيل نظارة عموم الفلاتة إبراهيم إدريس إن وفد الفلاتة جاء إلى الصلح بقلوب مفتوحة ووقع على الاتفاق إيماناً بأهمية السلام، داعياً إلى إنزال بنوده على أرض الواقع. وشدد على ضرورة تجرد قيادات الإدارة الأهلية من أجل تحقيق الأمن والعدل، مطالباً بتوفير الإمكانات التي تمكنهم من أداء أدوارهم، مشيراً إلى أن منازل زعماء الإدارة الأهلية أصبحت أشبه بالفنادق لكثرة ما تستقبل من أصحاب القضايا.

بدوره ثمن رئيس الإدارة المدنية لولاية جنوب دارفور صلاح الدين أحمد الموج مبادرة قمم بتنظيم الاحتفائية، مؤكداً أهمية تعزيز التعايش السلمي على مستوى محليات الولاية كافة. وأشاد بالدور الذي اضطلعت به الإدارات الأهلية في احتواء النزاعات التي شهدتها الولاية، وكشف عن ترتيبات لتأمين عودة البادية وحماية موسم الحصاد بما يسهم في توفير بيئة أكثر استقراراً.

وفي السياق قال رئيس قمم الاتحادية هارون مديخير إن أهل جنوب دارفور أثبتوا صمودهم خلال الحرب، مشيداً بدور الإدارة الأهلية في التعامل مع المشكلات المجتمعية. وأشار إلى أن الصراعات التي شهدها السودان ودارفور ارتبطت بعوامل سياسية واجتماعية وتاريخية معقدة، داعياً إلى تجاوز خطاب الانقسام والعمل على بناء دولة تقوم على إدارة التنوع وقبول الآخر.

وقال إن قمم تسعى إلى إطلاق ما وصفه بحرب تحرير العقول عبر مبادرات تستهدف إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع، معلناً عن توجه لتنفيذ أنشطة ومكاتب في محليات الولاية لتعزيز المصالحات.

من جهته عبر رئيس الغرفة التجارية بولاية جنوب دارفور محمد حسين ضي النور عن سعادته بتجاوز الفلاتة والمساليت محطة الخلاف والانتقال إلى مرحلة جديدة من السلام. وأشاد بدور الإدارة الأهلية، قائلاً إنها كانت حاضرة خلال الحرب وأسهمت في الحفاظ على تماسك المجتمع، كما وجه التحية للتجار الذين ظلوا في الولاية رغم ظروف الحرب واستمرارهم أسهم في إعادة تنشيط الأسواق بمدينة نيالا.

وحث ضي النور قيادات الإدارة الأهلية على الانتباه إلى محاولات إثارة الفتن وزعزعة الاستقرار، داعياً إلى حماية النسيج الاجتماعي وتفويت الفرصة أمام أي محاولات لإعادة إنتاج الصراعات.