الرئيسيةاخبار سياسيةكهرباء مصر للسودان تقفز 50% إلى 75 ميغاواط.. والقاهرة والخرطوم تتفقان على...

كهرباء مصر للسودان تقفز 50% إلى 75 ميغاواط.. والقاهرة والخرطوم تتفقان على تسريع الربط إلى 300 ميغاواط

القاهرة – الخرطوم – السودانية نيوز

قفزت صادرات مصر من الكهرباء إلى السودان بنسبة 50%، في خطوة من شأنها دعم إمدادات عدد من القطاعات الحيوية، في وقت يمضي فيه البلدان نحو توسعة مشروع الربط المشترك ورفع قدرته على مراحل متتالية.

وبحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الطاقة السودانية  ، ارتفعت قدرة الكهرباء التي تصدرها مصر إلى السودان من 50 ميغاواط إلى 75 ميغاواط حالياً، بعد اتفاق البلدين مسبقاً على زيادتها إلى 80 ميغاواط خلال المرحلة الحالية.

وتكتسب هذه الزيادة أهمية خاصة مع استعداد الولاية الشمالية في السودان للموسم الزراعي الشتوي، إذ يُنتظر أن تسهم الكهرباء الإضافية في تأمين احتياجات المشاريع الزراعية ومحطات الري، إلى جانب دعم القطاع السكني والخدمات الأساسية التي تعاني من قطوعات متكررة.

ويأتي التحرك بالتزامن مع مساعٍ حثيثة لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء السوداني، الذي لحقت أضرار جسيمة بشبكاته ومحطات توليده ومحولاته خلال أكثر من عامين من الحرب، ما دفع الخرطوم والقاهرة إلى توسيع مجالات التعاون لتشمل البنية التحتية والتدريب وتوفير المعدات.

واتفق البلدان على تسريع استكمال المرحلة الثانية من مشروع الربط الكهربائي، التي تستهدف رفع قدرته إلى 300 ميغاواط، وصولاً إلى 1000 ميغاواط ضمن الخطط طويلة الأجل.

وجاء الاتفاق خلال مباحثات عقدها في القاهرة وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت مع وزير الطاقة السوداني المعتصم إبراهيم أحمد.

ولا تمثّل قدرة الـ1000 ميغاواط هدفاً جديداً، إذ سبق أن طُرحت ضمن خطط توسعة الربط منذ عام 2021، بينما تتركز التحركات الحالية على استكمال المرحلة الثانية المستهدفة عند 300 ميغاواط كمحطة مفصلية.

وكانت الدولتان قد بدأتا التشغيل الفعلي لمشروع الربط في أبريل 2020، ضمن استراتيجية مصر لتوسيع شبكات الربط مع دول الجوار وتحويل موقعها الجغرافي إلى نقطة اتصال بين شبكات الكهرباء العربية والأفريقية.

ويمتد خط الربط لنحو 170 كيلومتراً، بواقع قرابة 100 كيلومتر داخل الأراضي المصرية و70 كيلومتراً في السودان، ويربط بين “محطة محولات توشكى 2″ المصرية و”محطة وادي حلفا” السودانية. وسجلت قدرات الربط مستويات تراوحت بين 70 و80 ميغاواط خلال السنوات التالية لبدء التشغيل.

وتتجاوز المباحثات الأخيرة مجرد زيادة قدرات الربط، إذ تشمل التعاون في إعادة تأهيل شبكات الكهرباء السودانية ومحطات التوليد والمحولات التي تعرضت لأضرار ونهب، إلى جانب توفير المعدات والخبرات الفنية.

وأكد وزير الكهرباء المصري استعداد القاهرة للمساهمة في إعادة بناء وتأهيل قطاع الكهرباء السوداني، وتوفير التدريب اللازم للكوادر وفرق العمل السودانية.

كما اتفق الجانبان على توسيع التعاون في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يدعم خطط السودان لتنويع مزيج التوليد وتحسين استقرار إمدادات الكهرباء وتقليل الاعتماد على التوليد الحراري المكلف.

وتأتي زيادة الإمدادات في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء في السودان تحديات كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، ما يزيد الحاجة إلى إعادة تأهيل قدرات التوليد وشبكات النقل والتوزيع.

وتمثل زيادة القدرة من 50 إلى 75 ميغاواط رفعاً لحجم الكهرباء المتاحة بنسبة 50% عبر خط الربط، في حين سيشكّل استكمال المرحلة الثانية والوصول إلى 300 ميغاواط نقلة نوعية في حجم التبادل الكهربائي بين البلدين، وخطوة تمهد للوصول إلى الهدف الاستراتيجي البالغ 1000 ميغاواط.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات