أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن رفضها القاطع لهيكل استحقاقات العاملين في امتحانات الشهادة الثانوية للعام 2026، واصفة إياه بأنه يعكس ظلماً وتهميشاً واضحين للمعلم، ويجسد خللاً عميقاً في أولويات الدولة تجاه العملية التعليمية.
وأوضحت اللجنة في بيانها أن المبالغ المخصصة للمراقبين والمعلمين لا تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة عليهم، حيث يتقاضى المراقب مبالغ محدودة لا تعكس القيمة الفعلية لعمله، فيما يحصل كبار المراقبين والعاملون على استحقاقات وصفتها بـ”الهزيلة”، خاصة مقارنة بظروف العمل الشاقة التي تمتد لأيام طويلة.
وفي المقابل، كشفت اللجنة عن تفاوت كبير في ما يُعرف بـ”المراكز الخارجية”، حيث تصل استحقاقات بعض المسؤولين إلى آلاف اليوروهات، في ظل ما وصفته بسياسات المحسوبية والفساد، التي تمنح هذه الفرص وفق الولاءات لا الكفاءة.
وحملت اللجنة وزارة التربية والتعليم والجهات ذات الصلة مسؤولية هذا الخلل، مطالبة بمراجعة شاملة وعاجلة لهيكل الاستحقاقات، ووضع معايير شفافة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص، محذرة من أن استمرار هذا الوضع يقوض ثقة المعلمين ويهدد مستقبل العملية التعليمية في البلاد.


