مصر :السودانية نيوز
جدد اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجدل حول أوضاع اللاجئين السودانيين في مصر، وذلك في ظل تقارير دولية تحدثت عن وفيات داخل مراكز الاحتجاز وعمليات ترحيل قسري طالت آلاف السودانيين خلال الأشهر الماضية.
وخلال اللقاء الذي عُقد امس الخميس، أكد الرئيس المصري اعتزاز بلاده بالتعاون القائم مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في توفير الحماية الدولية للاجئين وملتمسي اللجوء المقيمين في مصر، مشدداً على أن القاهرة لا تستخدم ملف اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية، وداعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وزيادة الدعم الموجه للدول المستضيفة.
كما أكد السيسي أهمية معالجة الأسباب الجذرية للهجرة واللجوء، بما في ذلك الأزمات السياسية والأمنية والتحديات الاقتصادية التي تدفع ملايين الأشخاص إلى مغادرة بلدانهم.
ويأتي اللقاء بعد أيام من تقرير نشرته وكالة رويترز، تحدث عن وفاة ثلاثة لاجئين سودانيين داخل مراكز احتجاز مصرية منذ بداية العام، فيما نقلت الوكالة عن مسؤولين أمنيين أن عدد الوفيات في أماكن الاحتجاز بلغ تسعة أشخاص، إضافة إلى ترحيل أكثر من 5500 سوداني منذ نوفمبر الماضي.
كما أشار التقرير إلى أوضاع إنسانية صعبة داخل مراكز الاحتجاز، بينها الاكتظاظ الشديد واضطرار المحتجزين إلى النوم بالتناوب بسبب ضيق المساحات.
ونقلت رويترز شهادة معلمة سودانية تدعى حسنة، كانت تستعد للعودة إلى السودان مع أطفالها الأربعة، قالت فيها: “جئت بحثاً عن الأمان، لكن لا يوجد أمان… أفضل الموت في بلدي على فقدان أطفالي.”
وأشارت الوكالة إلى أن وزارة الإعلام السودانية لم ترد على طلب للتعليق بشأن عمليات الترحيل أو المخاطر التي قد تواجه المرحلين، في وقت تتزايد فيه المطالب الحقوقية بضرورة ضمان حماية اللاجئين السودانيين واحترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان واللجوء.

