متابعات : السودانية نيوز
وجّه عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق، محمد الفكي سليمان، انتقادات حادة إلى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، محذرًا من أن استمرار الوضع القائم في السودان لن يدوم طويلًا، ومتحدثًا عن تحركات محتملة داخل البلاد، قال إنها قد تأتي من المواطنين أو من داخل المؤسسة العسكرية.
وقال الفكي، في مقطع فيديو نشره عبر صفحته على «فيسبوك» ، إن تنظيم الحركة الإسلامية محمد الفكي سليمان: الحركة الإسلامية تنظيم إرهابي أشعل الحرب لتصفية العمل الجماهيريشرع في إجراء اتصالات مع أطراف دولية وإقليمية، إلى جانب قوى سياسية داخل السودان.
وأضاف أن المشهد الداخلي يشهد تحركًا قد يكون قريبًا، موضحًا أن هذا التحرك، إذا لم ينطلق من المواطنين، فقد يأتي من داخل الجيش.
وفي رسالة مباشرة إلى البرهان، قال الفكي إن الفرصة لا تزال قائمة أمامه لاتخاذ مسار مختلف، معتبرًا أن أمام قائد الجيش فرصة كبيرة إذا اختار اغتنامها، وداعيًا إياه إلى التوجه نحو السلام.
وحذر الفكي من أن استمرار القبضة الأمنية قد يحول دون تحرك المواطنين، لكنه قال إن ذلك، بحسب تقديره، لن يمنع احتمال حدوث تحرك من داخل الجيش، مؤكدًا أن الواقع الحالي «لن يستمر كثيرًا».
وانتقل الفكي إلى انتقاد ظهور البرهان خلال حفل غنائي في الخرطوم، معتبرًا أن توجهه إلى موقع الحفل ومخاطبة الحاضرين عكس، بحسب وصفه، محاولة للتقرب من الجماهير وإيصال رسالة بأنه يقف إلى جانب السودانيين ومستعد للموت معهم.
وتساءل الفكي عن جدوى الحديث عن الموت، قائلًا إن الأولوية ينبغي أن تكون للحياة، وأضاف أن من يذهبون إلى الحفلات الغنائية هم، بحسب تعبيره، أشخاص يحبون الحياة.
واعتبر عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق أن واقعة الحفل كشفت، من وجهة نظره، عن ضعف جماهيرية البرهان وشرعيته، وقال إن ذلك يعود إلى ما وصفه بمؤشرات ظهرت منذ انقلاب أكتوبر، مشيرًا إلى أن قرية قندتو، التي ينتمي إليها البرهان، أصدرت بيانًا عارضت فيه الانقلاب.
وأضاف أن تقديم البرهان أمام جمهور الحفل بوصفه «قائد الجيش» فقط، بحسب روايته، يعكس استمرار الجدل حول صفته السياسية.
وانتقد الفكي كذلك المحيطين بالبرهان، قائلًا إن قائد الجيش أصبح يتحرك وفق ما يقدمه له مستشاروه، محذرًا من أن ذلك قد يقوده إلى ما وصفه بـ«موارد التهلكة».
وفي سياق تعليقه الساخر على واقعة دخول الحفل، قال الفكي إن الشباب الذين كانوا موجودين في المناسبة لم تكن لديهم معرفة بمسألة عدم منح البرهان تأشيرة دخول.
وختم الفكي حديثه بتوجيه رسالة إلى البرهان، قال فيها إن السودانيين قادرون على فهم الرسائل السياسية، وإن مخاطبتهم ينبغي أن تتم بحديث واضح ومقنع، مستشهدًا بمسألة التأشيرة، ومشيرًا إلى أنه كان يمكن القول إنه تقدم بطلب للحصول عليها ورُفض طلبه، ثم قرر التوجه إلى المقاومة، بدلًا من القول إنه لا يحتاج إلى تأشيرة مع التوجه في الوقت نفسه بجواز سفره إلى السفارة.
