مدير منظمة حظر الكيميائي السابق: حادثة استخدام الجيش السوداني سلاحاً كيميائياً “ذات مصداقية” وتستدعي التحقيق

0
15
مدير منظمة حظر الكيميائي السابق: حادثة استخدام الجيش السوداني سلاحاً كيميائياً "ذات مصداقية" وتستدعي التحقيق
مدير منظمة حظر الكيميائي السابق: حادثة استخدام الجيش السوداني سلاحاً كيميائياً "ذات مصداقية" وتستدعي التحقيق

مدير منظمة حظر الكيميائي السابق: حادثة استخدام الجيش السوداني سلاحاً كيميائياً “ذات مصداقية” وتستدعي التحقيق

وكالات: السودانية نيوز

قال أحمد أوزومجو، المدير العام السابق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إن حادثة واحدة على الأقل من الحوادث المبلّغ عنها بشأن استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال الحرب، تبدو ذات مصداقية وتستوجب التحقيق الدولي.وجاء ذلك في مقال نشره أوزومجو أمس الثلاثاء عبر شبكة القيادة الأوروبية، قال فيه: “تبدو حادثة واحدة على الأقل من الحوادث المبلّغ عنها في السودان ذات مصداقية، وتستوجب إجراء تحقيق”، واصفاً التقارير الأخيرة عن استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان وأوكرانيا بأنها “مقلقة”.

وأكد أن خطر لجوء بعض الدول إلى استخدام هذه الأسلحة لا يزال قائماً، داعياً إلى التعامل بجدية مع الحوادث المبلّغ عنها في السودان والتحقيق فيها، دون أن يحدد في مقاله طبيعة الحادثة التي وصفها بذات المصداقية.أدلة يصفها خبراء بـ “ذات مصداقية”تصريح أوزومجو ليس الأول من نوعه، إذ سبقه مسؤولان سابقان في المنظمة خلال ندوة عقدت في نادي الصحافة السويسري في 15 سبتمبر الماضي.

وقال مارك ألبون، المدير السابق لإدارة التعاون الدولي والرئيس السابق للتحقيقات في الآلية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الكيميائي، وروبرت فيروذر، الرئيس السابق لمكتب المدير العام للمنظمة والدبلوماسي البريطاني السابق، إن المواد المتاحة توفر “قرائن قوية وأسباباً معقولة للاعتقاد بوقوع هجوم كيميائي واحد على الأقل في السودان”.

وحدد الخبيران هجوم الجيش السوداني في سبتمبر 2024 على مصفاة الجيلي شمال الخرطوم، بوصفه الواقعة التي تحمل أقوى المؤشرات، مطالبين بتحقيق دولي يشمل دخول المواقع وجمع العينات والاستماع إلى المصابين والشهود.

ووجه 18 خبيراً في الأسلحة الكيميائية ومنع الانتشار رسالة أعدها غريغوري كوبلنتز، مدير برنامج الدراسات العليا للدفاع البيولوجي بجامعة جورج ماسون، نهاية الشهر الماضي، أكدوا فيها ظهور “أدلة ذات مصداقية تدعم بقوة” الاتهامات الموجهة للجيش السوداني.

ونشر “مركز الحد من التسلح ومنع الانتشار” الرسالة التي وقعها السفير الأميركي السابق لدى المنظمة روبرت ميولاك، ورئيس ائتلاف اتفاقية حظر الكيميائي بول ووكر، والمدير التنفيذي لجمعية الحد من التسلح داريل كيمبال، إلى جانب أكاديميين ومفتشين سابقين.

وذكر الموقعون أنه منذ اتهام الولايات المتحدة للسودان في مايو 2025 باستخدام أسلحة كيميائية، ظهرت أدلة موثوقة تدعم الاتهام، مشيرين إلى أن الجيش استخدم وفق المصادر المتاحة “أسطوانات معبأة بالكلور في هجومين على الأقل خلال سبتمبر 2024، كما أنتج مخزوناً من القنابل الجوية المصممة لنشر غاز الكلور”.

آليات التحقيق المتاحة

وأوضح الخبراء أن هذه الاتهامات يمكن أن تفعّل عدداً من آليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بينها إجراء تحقيق في الاستخدام المزعوم، أو إرسال بعثة للمساعدة الفنية، أو إخضاع منشآت سودانية يشتبه في ارتباطها بالأسلحة الكيميائية لـ “تفتيش بالتحدي” وفقاً للمادة التاسعة من اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.وتكمن أهمية مقال أوزومجو في خبرة كاتبه، إذ تولى إدارة المنظمة بين عامي 2010 و2018، وقادها خلال منحها جائزة نوبل للسلام عام 2013، كما كان الممثل الدائم السابق لتركيا لدى حلف شمال الأطلسي.أما الجهة الناشرة، شبكة القيادة الأوروبية، فهي مؤسسة بحثية مستقلة مقرها لندن، تعمل في مجالات الأمن الدولي ونزع السلاح، ويرأس مجلس أمنائها وزير الدفاع البريطاني الأسبق اللورد ديس براون.

وتحولت قضية الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في حرب السودان إلى ملف دولي تتداخل فيه التحقيقات الصحفية والعقوبات الأميركية وإفادات الخبراء والضغوط داخل الكونغرس الأميركي.

وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد نفى سابقاً استخدام قواته لأسلحة كيميائية.ويرى مراقبون أن خيارات التعامل مع الملف باتت محصورة بين فتح المواقع والسجلات أمام مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أو مواجهة اتهامات بعرقلة الوصول إلى الحقيقة، في وقت يطالب فيه خبراء المجتمع الدولي بالتحرك قبل فوات الأوان لضمان عدم إفلات المسؤولين من المحاسبة في حال ثبوت هذه الاتهامات.