وكالات – السودانية نيوز
كشفت مصادر مطلعة “لصوت الامة ” عن توقيع رئيس الوزراء في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، محمد حسن التعايشي، عقوداً مع شركات أجنبية لإنشاء مصانع تحويلية للصمغ العربي في مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع بولاية جنوب دارفور.
وقالت المصادر إن المشروعات المزمع تنفيذها ستقام في مدينة رهيد البردي، إحدى أهم مناطق إنتاج الصمغ العربي في السودان، دون الكشف عن أسماء الشركات أو حجم الاستثمارات أو الجدول الزمني للتنفيذ.
وأضافت أن الخطوة جاءت بعد دراسة هدفت إلى الحد من تهريب الصمغ العربي عبر الحدود، والاستفادة من الإنتاج المحلي عبر التصنيع، بما يوفر قيمة مضافة للمنتج ويخلق مورداً مالياً للتحالف.
ويأتي ذلك في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من أن اقتصاد الحرب في السودان أصبح عاملاً رئيسياً في إطالة أمد النزاع، مشيرة إلى أن تجارة الصمغ العربي أعيد تشكيلها منذ اندلاع الحرب، حيث تتجه الكميات المنتجة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش إلى ميناء بورتسودان، بينما يتم تهريب إنتاج المناطق الخاضعة للدعم السريع عبر دول مجاورة.
ويعد السودان أكبر منتج عالمي للصمغ العربي، إذ يوفر نحو 80% من الإنتاج العالمي، ويستخدم في الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل والمشروبات الغازية. وكان تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد حذر من أن استغلال الموارد الطبيعية، وعلى رأسها الصمغ العربي، يسهم في تمويل العمليات العسكرية ويزيد من مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان، داعياً الحكومات والشركات إلى تشديد الرقابة على سلاسل التوريد والتأكد من عدم مساهمة التجارة في تمويل النزاع