خاص:السودانية نيوز
كشفت مصادر مطلعة لـ”السودانية نيوز” عن تصاعد الخلافات داخل تحالف “صمود” على خلفية إدارة التحالف ومواقفه من العملية السياسية الجارية، في تطورات وصفتها المصادر بأنها تعكس تحديات تنظيمية وسياسية متزايدة تواجه أحد أبرز التحالفات المدنية المناهضة للحرب.
وأفادت المصادر أن هذه الخلافات أسفرت عن استقالة الدكتورة هادية حسب، عضو المكتب التنفيذي لتحالف “صمود” ورئيسة لجنة المرأة، مشيرة إلى أن الاستقالة جاءت في ظل تباينات متصاعدة بشأن إدارة التحالف وآليات اتخاذ القرار، إلى جانب الموقف من العملية السياسية الحالية التي ترعاها الآلية الخماسية.
وأضافت المصادر أن عدداً من قيادات ومكونات التحالف أبدوا تحفظات على ما وصفوه بـ”غياب الوضوح السياسي” في مواقف “صمود”، معتبرين أن التحالف بات يواجه تحديات تتعلق بقدرته على تقديم رؤية موحدة تجاه التطورات المتسارعة في المشهد السوداني.
وقالت المصادر إن هناك انتقادات داخلية تتهم قيادة التحالف باتباع سياسة “إمساك العصا من المنتصف”، في إشارة إلى ما تعتبره بعض المكونات تردداً في حسم المواقف تجاه القضايا السياسية الأساسية، وعلى رأسها العملية السياسية الجارية والعلاقة مع الأطراف الإقليمية والدولية الراعية لها.
وأوضحت المصادر أن هذه التباينات انعكست على الأداء التنظيمي للتحالف، وأثارت نقاشات واسعة داخل أجهزته بشأن ضرورة مراجعة بنيته الإدارية وآليات اتخاذ القرار، بما يضمن تعزيز وحدة الموقف السياسي ورفع كفاءة العمل الداخلي.
وأكد المصدر أن تحالف “صمود” لا يزال بحاجة إلى إعادة هيكلة تنظيمية وسياسية تمكنه من تجاوز الخلافات الحالية، وتعزيز التنسيق بين مكوناته المختلفة، بما ينسجم مع التحديات التي تواجه القوى المدنية المناهضة للحرب في المرحلة المقبلة.

