الجزيرة –السودانية نيوز
أعلن معلمو ومعلمات ولاية الجزيرة استمرار ما أطلقوا عليه “إضراب العزة والكرامة” للأسبوع الخامس على التوالي، مؤكدين تمسكهم بمطالبهم المتعلقة بتحسين الأجور وصرف المستحقات المالية، رغم ما وصفوه بحملات الترهيب والإجراءات الإدارية والأمنية التي استهدفت المضربين خلال الأسابيع الماضية.
وفي تنوير أصدره المعلمون، قالوا إن الإضراب أثبت، منذ انطلاقه، وحدة الصف المهني وإصرار المعلمين على الدفاع عن حقوقهم، معتبرين أن كرامة المعلم لا يمكن أن تكون محل مساومة، وأن المطالب المشروعة لا تُنتزع إلا عبر الوسائل السلمية.
وأشار البيان إلى أن السلطات لجأت، بحسب وصفه، إلى إجراءات متعددة لكسر الإضراب، شملت النقل التعسفي لأكثر من 200 معلم ومعلمة داخل وخارج المحليات، إلى جانب اعتقال عدد من المعلمين، من بينهم الأستاذة مي عبد اللطيف، فضلاً عن الاستعانة بمعلمين متقاعدين ومستنفَرين لسد النقص داخل المدارس، إضافة إلى محاولة استخدام بعض الأشخاص للإبلاغ عن زملائهم المضربين.
وأعلن المعلمون عن تعديل تكتيك الإضراب بعد اتجاه بعض إدارات التعليم إلى رفع أسماء المضربين لإيقاف مرتباتهم، حيث تقرر الانتقال من سياسة “ألزم بيتك” إلى تنفيذ الإضراب من داخل المدارس.
وبموجب التعديل الجديد، طُلب من جميع المعلمين والمعلمات الحضور إلى مدارسهم لمدة يومين أو ثلاثة أيام أسبوعياً لإثبات الحضور الإداري، مع الاستمرار في الامتناع عن التدريس، وذلك بهدف الحفاظ على الحقوق الوظيفية وإفشال أي محاولات لاستهداف المشاركين في الإضراب.
وانتقد البيان اختزال العام الدراسي الحالي إلى أقل من 45 يوماً، معتبراً أن ذلك يمثل “انتكاسة خطيرة” للعملية التعليمية، ويعكس، بحسب وصفه، تراجع اهتمام السلطات بقطاع التعليم.
وأضاف أن المشاركة في عام دراسي بهذه الصورة “تعني المساهمة في تكريس أزمة التعليم”، مؤكداً أن الإضراب لا يستهدف الطلاب، وإنما يهدف إلى الدفاع عن مستقبل التعليم الحكومي وكرامة المعلم.
وأكد معلمو الجزيرة أن تجاهل مطالبهم يأتي في سياق مشابه لما واجهته إضرابات أساتذة الجامعات والمعلمين في ولايات أخرى، مشددين على استمرار الإضراب حتى تحقيق مطالبهم كاملة، وفي مقدمتها تحسين الأجور وصرف الاستحقاقات وضمان حياة كريمة للعاملين في قطاع التعليم.

