الرئيسيةمقالاتمواقف ومشاهد."إقالة حسابوا ونضال" .. من المسؤول عن تفسير قرارات نيالا؟*

مواقف ومشاهد.”إقالة حسابوا ونضال” .. من المسؤول عن تفسير قرارات نيالا؟*

بقلم :عبدالله اسحق محمد نيل.

تتصدر مدينة نيالا هذه الأيام حديثاً واحداً لا يتوقف هوماهية الأسباب الحقيقية وراء إعفاء الباشمهندس عصام الدين حسابوا من رئاسة هيئة مياه ولاية جنوب دارفور، وإعفاء الدكتورة نضال الصوفي من إدارة الصحة الوقائية بوزارة الصحة بالولاية؟

قراران متزامنان بحق كادرين فنيين ارتبط اسمهما بمرحلة الحرب، وفتحا باب التساؤل عن معايير التغيير في المرحلة الانتقالية.
أولاً: المهندس عصام الدين حسابوا .. صمود أنتج إيراداً ثم انتهى بالإعفاء
او الباشمهندس عصام الدين حسابوا كان من الأسماء التي اختارت “البقاء” بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023. وفي مدينة تعاني انهيار البنية التحتية، تولى قيادة هيئة المياه في ظروف عمل استثنائية.

ماذا حقق خلال فترة إدارته؟
كسر عزلة التمويل: بفضل علاقاته المؤسية، استطاع جلب برامج ومشروعات مائية منظمات دولية بتمويل بلغ ملايين الدولارات.
تحويل الهيئة لمؤسسة إيرادية: بدلاً من أن تكون عبئاً على خزينة الولاية، أصبحت هيئة المياه واحدة من المؤسسات الإيرادية الفاعلة، وهو ما زاد “التكالب” عليها بحسب مصادر مطلعة.
استمرارية الخدمة: حافظ على تشغيل المحطات الرئيسية وإيصال المياه لأحياء نيالا رغم شح الوقود وتهديدات الانقطاع.
نقطة التحول: بحسب ما تداولته الأوساط، فإن “الشقة التي قسمت ظهر البعير” كانت زيارة السيد رئيس الوزراء الأسبوع الماضي. حيث طاف بالمشروعات برفقة المدير المقال، ووقف على منشآت التحلية المزمع افتتاحها، وصدق بمحطات جديدة.
الإشكال: غاب عن الزيارة والبرنامج السيد يوسف إدريس يوسف، رئيس الإدارة المدنية المكلف بالولاية، وهو السلطة الإدارية الأعلى. هذا الغياب أثار سؤالاً مباشراً: هل تم تجاوز الإدارة المدنية؟ ومن يملك القرار الفعلي في الولاية؟
ثانياً: الدكتورة نضال الصوفي .. تضحية بلا تقدير؟
الدكتورة نضال الصوفي، مديرة الصحة الوقائية سابقاً، تُعد من الكوادر النسائية القليلة التي عملت في الخرطوم وجنوب دارفور وسط ظروف الحرب. عُرفت بعملها الميداني في الترصد الوبائي ومكافحة الأوبئة في وقت انهارت فيه إدارات كاملة.
بحسب متابعين، حاولت التواصل مع السيد رئيس الإدارة المدنية لمعرفة أسباب الإعفاء، لكن دون رد حتى الآن.

ثالثاً: صلاحية الإعفاء مقابل حق الرأي العام في المعرفة

لا خلاف أن لرئيس الإدارة المدنية الصلاحية القانونية في إعفاء المدراء وتعيين غيرهم. لكن المرحلة الانتقالية تقوم على مبدأين: الشفافية والمساءلة.

غياب مبرر واضح للإعفاء ينتج 3 مخاطر:
إحباط الكوادر الصامدة: رسالة مفادها أن الصبر والإنجاز في زمن الحرب ليسا ضمانة للاستمرار.
فتح باب التكهنات: يتحول الحديث من “الإصلاح الإداري” إلى “صراع نفوذ وموارد”، خاصة مع تحول هيئة المياه إلى مؤسسة إيرادية.
اهتزاز الثقة:قبلها حكي الراحل أسامة حسن حسين ان السيد رئيس الإدارة يتهم حسابوا بسد الطريق امامة ودعم احد المرشحين لمنصب والي ولاية جنوب ليكون واليا في المرحلة القادمة وقد استطاع ألراحل سامة بعقد جلسة توافقي بين الرجلين انتهت التصالح ولكن سرعان ما عادةسحابة الصيف بشكل جديدةبين المسؤولين بعد حين مما استدعي رئيس الإدارة المدنية بولاية ان يتعاهد معة علي يمين ولكن المواطن يربط بين غياب رئيس الإدارة عن زيارة رئيس الوزراء وبين الإقالة اللاحقة، فيفهمها كأنها “حساب سياسي” لا “تقييم مهني”. في أرض الواقع وهذا ماتسفر عنه الايام القادمة

الخاتمة: مطلوب بيان، لا صمت

إن “حكومة السلام والوحدة الانتقالية” في جنوب دارفور تحتاج إلى ترسيخ الثقة أكثر من أي شيء. وثقة الناس لا تُبنى بالقرارات المغلقة، بل بالتفسير الواضح.

وعليه، فإن الرأي العام في نيالا ينتظر من السيد يوسف إدريس يوسف، رئيس الإدارة المدنية المكلف، بياناً رسمياً يوضح:

  1. الأسباب الموضوعية والمهنية للإعفاء.
  2. معايير التقييم التي تم الاعتماد عليها.
  3. خطة الهيئة لضمان استمرارية المشاريع التي بدأها المعفيان.

فالإعفاء حق، لكن التفسير واجب. وحتى يحدث ذلك، ستظل عبارة “ما هي الأسباب الحقيقية؟” هي العنوان الأبرز في شوارع نيالا.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات