نيالا:السودانية نيوز
كشفت وزارة الصحة التابعة لحكومة السلام والوحدة عن تطورات مقلقة في الوضع الصحي بالمناطق الخاضعة لسيطرتها، معلنة وضع خطة موسعة لمواجهة الأوبئة وتعزيز الخدمات الصحية في ظل التحديات الإنسانية المرتبطة بالحرب والنزوح.
وقال وزير الصحة، الدكتور علاء الدين نقد، خلال مؤتمر صحفي بمدينة نيالا، اليوم الجمعة، إن الوزارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تهدف إلى توسيع الخدمات العلاجية والوقائية وتعزيز التعاون مع المنظمات الإنسانية لدعم القطاع الصحي.
وأوضح الوزير أن رفع مستوى الوعي المجتمعي يمثل أحد أهم أدوات الوقاية من الأمراض، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات وضعف الخدمات الأساسية.
وكشف عن تسجيل انتشار ملحوظ لمرض الحصبة في جنوب النيل الأزرق، حيث بلغت الحالات المسجلة نحو 860 إصابة، بينما استفاد أكثر من 7800 شخص من حملات التطعيم التي نُفذت في المنطقة.
وأشار كذلك إلى تسجيل سبع إصابات بالحصبة في ولاية شرق دارفور، بينها حالة وفاة، إلى جانب رصد ثماني حالات اشتباه بالكوليرا في غرب كردفان، فضلاً عن ظهور سبع حالات من الإسهالات المائية تسببت في حالتي وفاة.
وفيما يتعلق بإقليم دارفور، أوضح الوزير أن وسط دارفور سجلت أكثر من 1800 حالة مرضية، تعافى منها نحو 849 شخصاً، بينما شهدت جنوب دارفور أكثر من 10 آلاف حالة إصابة و172 حالة وفاة، ما يعكس حجم الضغط الكبير الذي تواجهه المؤسسات الصحية في الإقليم.
وأكد نقد أن بعض المناطق ما زالت تعاني من غياب حملات التطعيم وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية بسبب الأوضاع الأمنية وتعقيدات الحرب.
وأشاد الوزير بالكوادر الطبية والعاملين في القطاع الصحي، مؤكداً أنهم يواصلون أداء واجباتهم في ظروف وصفها بالمعقدة والخطيرة، ومشيراً إلى أن الحكومة ستمنح القطاع الصحي أولوية خاصة خلال المرحلة المقبلة عبر دعم برامج الطوارئ والاستجابة للأوبئة وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية والوقائية.

