200 ألف سوداني ينضمون إلى قائمة النازحين مع تصاعد القتال والفيضانات
وكالات :السودانية نيوز
أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن تصاعد الصراع في السودان دفع نحو 200 ألف شخص إضافي إلى النزوح من مناطقهم، في وقت يواجه فيه ملايين السودانيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، نتيجة استمرار القتال وتدمير البنية التحتية وتداعيات الأمطار الموسمية والفيضانات.
وأوضحت المنظمة أن عدد النازحين داخلياً في السودان وصل إلى نحو 8.6 مليون شخص، بالتزامن مع استمرار حركة العبور إلى دول الجوار، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة الإنسانية التي باتت تضغط بصورة متزايدة على المجتمعات المستضيفة والخدمات الأساسية.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن المؤشرات الإنسانية لا يمكن تجاهلها، مشيرة إلى أن العائلات في مناطق مختلفة من السودان تفر من العنف وتفقد إمكانية الوصول إلى المياه والكهرباء والرعاية الصحية، فيما تضيف الفيضانات أعباء جديدة إلى أوضاعهم المتدهورة.
وتزامن تصاعد النزوح مع أضرار لحقت بالبنية التحتية الحيوية. ففي مدينة الأُبيض بولاية شمال كردفان، أدى تصاعد القتال والضربات بالطائرات المسيّرة على محول الكهرباء الرئيسي إلى انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي، ما انعكس على خدمات ضخ المياه والمرافق الصحية وقطاع الاتصالات.
وفي شمال دارفور، تسببت الأمطار الغزيرة في منطقة الطويلة بتدمير أو إلحاق أضرار بنحو 1350 منزلاً خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي أدى إلى نزوح أكثر من ألف عائلة، في تطور يزيد من حجم الاحتياجات الإنسانية للسكان المتضررين.
وأكدت بوب أن السودان يواجه واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، مشيرة إلى أن التأثير المشترك للحرب وتدمير البنية التحتية والفيضانات يدفع آلاف العائلات إلى أقصى حدود قدرتها على التحمل.
ورغم حجم الأزمة، قالت المنظمة الدولية للهجرة إنها تعمل على توسيع نطاق استجابتها الإنسانية، وقدمت خلال الأيام الثلاثة الماضية نحو 1750 طناً مترياً من الإمدادات الإنسانية. ودعت في الوقت نفسه إلى توفير دعم عاجل، خصوصاً مع الانخفاض الحاد في تمويل عمليات الإيواء، لضمان استمرار إيصال المساعدات إلى ملايين المتضررين في أنحاء السودان.