أهالي حي الوادي بنيالا يؤدون صلاة الاستسقاء وسط دعوات بالرجوع إلى الله وإنهاء موسم الجفاف
عبد الله اسحق
أدى مئات المواطنين من سكان حي الوادي بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، صلاة الاستسقاء في ساحة البلدية، وسط حضور جماهيري واسع، وذلك طلباً للغيث بعد تأخر هطول الأمطار خلال الموسم الحالي، في مشهد عكس حالة القلق المتزايدة من تداعيات الجفاف على الأوضاع المعيشية والزراعية.
وتقدم المصلين عدد من العلماء والدعاة ووجهاء المجتمع، حيث رفع المشاركون أكف الضراعة إلى الله، سائلين أن ينزل المطر رحمةً بالعباد والبلاد، وأن يحيي الزرع والضرع، وأن يرفع عن المواطنين آثار الجفاف وشح المياه.
وقال الدكتور أحمد عبد المكرم، في خطبة صلاة الاستسقاء، إن تأخر نزول الأمطار هذا العام يستوجب مراجعة النفس والعودة الصادقة إلى الله تعالى، والإكثار من الاستغفار والتوبة والدعاء، مؤكداً أن الله سبحانه وتعالى هو وحده القادر على إنزال الغيث وتحويل الجدب إلى رخاء، مستشهداً بآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية التي تحث على الاستغفار والدعاء عند نزول الكوارث وتأخر الأمطار.
ودعا المصلين إلى التمسك بقيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، والإكثار من أعمال الخير والصدقات، باعتبارها من أسباب نزول الرحمة والبركة، مشيراً إلى أن الظروف الحالية تتطلب تعزيز روح التضامن لمواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تعيشها البلاد.
وتأتي صلاة الاستسقاء في نيالا استناداً إلى السنة النبوية الشريفة، التي أرشدت المسلمين إلى أداء هذه الصلاة عند انحباس المطر، وهو تقليد دأب عليه أهالي دارفور منذ عقود طويلة كلما تأخر موسم الأمطار، باعتباره موروثاً دينياً واجتماعياً يعكس ارتباط المجتمع بالقيم الإسلامية.
ويترقب المزارعون والرعاة في ولايات دارفور هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة، في ظل اعتماد غالبية السكان على الزراعة المطرية والرعي، حيث يمثل انتظام موسم الخريف عاملاً أساسياً في تحقيق الأمن الغذائي وتحسين سبل المعيشة لملايين المواطنين في الإقليم.

