أعرب حزب الأمة القومي عن رفضه الشديد لحكم الإعدام الصادر بحق عضو مكتبه السياسي اللواء شرطة (متقاعد) صديق سنادة، معتبراً أن القرار يمثل مؤشراً خطيراً على استمرار تسييس العدالة واستخدام المؤسسات القضائية في تصفية الخصومات السياسية، في ظل الأوضاع التي يعيشها السودان منذ اندلاع الحرب.
وقال الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، إن المحكمة المختصة أصدرت حكماً بالإعدام بحق سنادة، أحد أبرز قياداته بولاية النيل الأبيض، بعد إدانته بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع، وهو الحكم الذي وصفه الحزب بأنه يثير مخاوف متزايدة بشأن استقلال القضاء وسيادة حكم القانون.
وأضاف البيان أن الحزب ينظر إلى الحكم باعتباره امتداداً لما وصفه بتصاعد المحاكمات ذات الطابع السياسي التي تستهدف قيادات مدنية وسياسية ومجتمعية، مشيراً إلى أن البلاد تشهد توسعاً في استخدام الأجهزة العدلية ضمن الصراع السياسي والعسكري الدائر.
وأكد الحزب أن هذه الممارسات، بحسب وصفه، تقوض الثقة في مؤسسات العدالة، وتفتح الباب أمام استغلال القضاء في الصراعات السياسية، بدلاً من أداء دوره الدستوري في تحقيق العدالة بصورة مستقلة ومحايدة.
واتهم البيان عناصر مرتبطة بالنظام السابق بتعزيز نفوذها داخل مؤسسات العدالة والنيابة والأجهزة الأمنية، معتبراً أن ذلك أدى إلى التأثير على استقلال القضاء، وهدد مبادئ سيادة القانون والمساواة أمام العدالة.
وجدد حزب الأمة القومي دعوته إلى تحييد المؤسسات العدلية عن الصراع السياسي، وضمان استقلال القضاء، وإيقاف ما وصفه بالمحاكمات ذات الدوافع السياسية، بما يحفظ حقوق جميع المواطنين ويصون مبادئ العدالة وسيادة القانون.

