وكالات:السودانية نيوز
أعربت سفارات كندا وألمانيا واليابان وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية في جوبا عن قلقها من تفشي مرض الإيبولا الحالي في الإقليم، مؤكدة أن الأزمة تبرز “الحاجة الملحة” لقيام حكومة جنوب السودان بزيادة التمويل العام لقطاع الصحة.وقالت السفارات السبع في بيان مشترك إن الاستجابة لأي تفشٍ وبائي تتطلب نظاماً صحياً ممولاً بشكل كافٍ ويعمل بانتظام. وشددت على ضرورة “الدفع الفوري والمنتظم لرواتب العاملين في القطاع العام، بمن فيهم العاملون في مراقبة الإيبولا والكشف عنه وجهود الاستجابة”، باعتبارهم خط الدفاع الأول في احتواء المرض.وأوضحت السفارات أن تأخر صرف الرواتب لشهور في بعض المرافق الصحية أدى إلى إضرابات ونقص حاد في الكوادر، مما يضعف قدرة البلاد على الرصد المبكر والاستجابة السريعة. وأضافت أن ذلك يعرض حياة العاملين الصحيين والمواطنين للخطر، ويهدد بانتقال العدوى عبر الحدود.ودعت البعثات الدبلوماسية حكومة جنوب السودان إلى إعطاء الأولوية للصحة في الموازنة الوطنية، وتوفير التمويل اللازم لفرق الاستجابة السريعة، ومعامل الفحص، ومراكز العزل، وضمان بيئة عمل آمنة للعاملين في الخطوط الأمامية.

يشهد إقليم شرق أفريقيا تحذيرات متزايدة من عودة ظهور الإيبولا بعد تفشيات سابقة في أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورتين. وجنوب السودان من أكثر الدول عرضة للخطر بسبب حدوده الطويلة وضعف البنية التحتية الصحية الناتج عن سنوات الحرب والنزوح.ويعتمد النظام الصحي في جنوب السودان بشكل كبير على دعم المانحين والمنظمات الدولية. إلا أن السفارات أكدت أن الاستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا بالتزام الحكومة بتمويل القطاع الصحي من مواردها العامة.وذكر البيان أن الدول السبع ظلت من أكبر الداعمين لجنوب السودان في مجالات الصحة والطوارئ والإنسان، من خلال تمويل برامج التطعيم ومكافحة الأمراض وتدريب الكوادر. لكنها شددت على أن الدعم الخارجي لا يمكن أن يحل محل مسؤولية الدولة في دفع رواتب موظفيها وتشغيل المرافق.واختتمت السفارات بيانها بالتأكيد على استعدادها لمواصلة دعم جهود جوبا في مكافحة الإيبولا وتعزيز النظام الصحي، لكنها قالت إن “الخطوة الأولى تبدأ من الداخل”

