رويترز تكشف خدعة الفيديو المتداول من قبل اعلام الحركة الاسلامية حول “مرتزقة كولومبيين في الفاشر”
وكالة رويترز:السودانية نيوز
كشفت وكالة رويترز أن الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي والذي يُظهر “مرتزقة كولومبيين في الفاشر” لا يمت للحقيقة بصلة. وأوضحت الوكالة أن الفيديو يخص تدريبات عسكرية في إستونيا، وليس في السودان كما ادّعت بعض المنصات الإعلامية.
ونشرت منصات تابعة للحركة الإسلامية والحركات الإرهابية التي تقاتل مع الجيش السوداني فيديوهات مفبركة عن مشاركة قوات أطلق عليهم “المرتزقة”.
ويعرض مقطع فيديو جانبا من تدريب عسكري مشترك للقوات المسلحة الأمريكية وقوات من دول أوروبية أخرى في إستونيا على العكس من منشورات على الإنترنت قالت إن الفيديو يعرض “مرتزقة كولومبيين” يقاتلون في مدينة الفاشر بالسودان “بدعم من الإمارات”.
وتنتشر هذه المنشورات بعدما قال السودان في أوائل أغسطس آب إنه قتل مسلحين كولومبيين في الفاشر, التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع واتهمت, الإمارات بالتورط في الصراع هناك. لكن وزارة الخارجية الإماراتية “رفضت في بيان, يوم الخامس من أغسطس آب “اتهامات” السلطة السودانية بتورطها “عبر دعم مزعوم لجهات أو عناصر مسلحة”.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي لرويترز بالبريد الإلكتروني يوم 29 أغسطس آب إنها تدعم الشعب السوداني في سعيه نحو السلام والاستقرار مشيرة “إلى تصاعد الادعاءات الزائفة ضمن حملة ممنهجة من قبل ما تسمى بـ “سلطة بورتسودان”… وتشكل هذه المزاعم الباطلة المتزايدة جزءا من نهج مقصود للتهرب من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين”.
ويظهر الفيديو جنودا يدخلون واحدا تلو الآخر إلى مركبة عسكرية بداخلها شخص يرتدي زيا عسكريا ويطلقون قذائف ويمكن سماع الشخص بالداخل يقول “مُستعد، أطلِق النار” باللغة الإنجليزية.
وشارك حساب على فيسبوك الفيديو مع وصف يقول, “انتهاكات الجنجويد وتاسيس على المواطن الأعزل. شاهدوا مرتزقة الكلومبيين كيف يقذفون مواطني الفاشر. الامارات تقتل السودانيين، الامارات تدعم المرتزقة الكولمبيين لقتل السودانيين…”. إلا أن مقطع الفيديو المتداول على الإنترنت يصور جزءا من تدريبات عسكرية مشتركة بالذخيرة الحية تضم قوات من أربع دول في إستونيا جرت في يوليو تموز 2025.
ونشرت هيئة توزيع المعلومات المرئية الدفاعية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (دي فيدز) مقطع الفيديو الأصلي, في 29 يوليو تموز ضمن نسخة أطول. وقالت إن الفيديو جرى تصويره يوم 24 يوليو تموز وشاركت به وحدات بالجيش الأمريكي والقوات المسلحة البريطانية والكندية والإستونية بالقرب من معسكر تابا في إستونيا.
وقال الموقع الإلكتروني للفيلق الخامس الأمريكي (فيلق النصر) ومقره بولندا في بيان نشره يوم 18 أغسطس آب, إن التدريبات التي جرت في الفترة من 21 حتى 25 يوليو تموز شملت إطلاق قذائف هاون والذخيرة الحية لتقييم الجاهزية القتالية للقوات المشاركة في التدريبات.
ويمكن ملاحظة أن الزي العسكري الذي يرتديه الشخص الذي يجلس داخل المركبة العسكرية وأحد الجنود الذين يطلقون القذائف يوجد عليه رمز الفرقة الثالثة للمشاة بالجيش الأمريكي, والذي كان يشارك جنود منها في التدريبات المشتركة بإستونيا.

من المحرر
ودرجت حكومة بورتسودان على فبركة فيديوهات وأخبار مضللة، مما أوقع عدداً من المحطات والوكالات الإعلامية في فخ.
وتسببت الفيديوهات المفبركة في تضليل الرأي العام وتشويه صورة الوضع في السودان.
ما أدى تكرار الفبركات الإعلامية إلى فقدان الثقة في بعض المصادر الإعلامية. ويجب على الوكالات الإعلامية أن تكون أكثر حرصاً وتحرياً عند نشر الأخبار والفيديوهات.