نفذت قوات الحركة الإسلامية الارهابية عملية اغتيال استهدفت الأستاذ اسامة حسن حسين حارنً عضوٍ الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي ورئيس حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية في منزله بنيالاً عبر غارة جوية استهدفت سيارته أمام المنزل ودرج الجيش علي تنفيذ عمليات اغتيالات واسعة النطاق لخصومه السياسين ولم ولن يكون الشهيد اسامة اخرهمً عرفت الشهيد اسامة رجل مواقف وصاحب مشروع حقيقي
فهو مثل شهداء ١٥ أبريل
صُناع التغير الكبير، وبُناة الأمجاد، لأن الأمجاد لا تنال إلا بالتضحية الكبيرة، وهم مدرسة إنسانية مشرقة، نستلهم منها القيم السامية، والمبادئ العالية، فكم في سيرة الشهداء العطرة من دروس وعبر، هي كالمشاعل المضيئة في طريق السائرين.
لقد قدم لنا الشهداء أروع الأمثلة في أرقى المعاني الوطنية، فقد هبوا دون تردد نحو ساحات البطولة، ملبين نداء الثورة والتغير بكل رجولة، معبرين عن حبهم لقضيتهم بأرواحهم ودمائهم، مسارعين لنصرة قيم الحق والوئام، وإرساء دعائم الاستقرار والسلام، تحت مظلة قيادتهم الحكيمة، وتحت راية دولتهم الأبية، فبهم يزدهر الوطن، وتفتخر الأسر.
ويرتقي المجتمع إلى أفق المعالي، وبهم يرفع التاريخ رأسه، ويمتلئ فخراً واعتزازاً، فسيرتهم تملأ الآفاق رياحين عطرة، وتضحياتهم الغالية ترسم لنا أجمل القيم الوطنية وأصدقها، فالفعل أبلغ دلالة من القول، والتضحية بالنفس أبلغ أنواع التضحيات وأسامة الذي ترك نعيم امريكا وصيفها الجميل ومسكنه الهادئ علي مقربة من نهر دلورً وصالة الرياضة المكتملة وميدان الكورة الجميل في هولمً وويلسً وذهب الي نيالا فحقا هو صاحب مشروع حقيقيً مؤمن إيمان قاطع بقضيتهً ودائما لما يزورنيً في المنزل بفلادلفيا حيث نقيم في نفس المدينة كان حديثه وشغله الشاغل انتصار الاشاوس وكيفية تحريك العمل السياسي والشهيد من مواليد الجنينة مدينة الشهداء والابطالً المقاتلين الشجعان الذين لهم القدح المعلي في الكثير من الانتصارات وتربي الشهيد في أسرة مدنية ودينيةً ومتعلمة بحي النسيم وسط عشيرته بني هلبة التي رفع زعيمها علم الاستقلال وأعلنه من داخل البرلمان الي ان اصبح سياسيا يعتلي المنابر في الجامعات يبشر باقتلاع نظام الإنقاذ وإقامة سودان العدالة والفلول يرون في استشهاد اسامةإنجازاً كبيراً، ونحن نرى فيه بشارة عظيمة بالنصر الآتي والحاسم والنهائي،
إن حياة وممات أشخاص مثل الشهيد اسامة تعتبر ملحمة تؤدي إلى يقظة الشعوب وتصبح قدوة وأسوة للشباب والان أصبحت سيرته وانجازاته في كل مكان فهو من مؤسسي تاسيس وكان اول الحاضرين بعد تحرير الفاشر ثم عاد الي امريكا ورجع مرة اخريً للميدان
والشهيد له دور كبير في الكثير من المبادرات الإنسانية والاجتماعية والثقافية وحل العديد من المشاكل وهو ماهر في صناعة العلاقات ومقرب من القيادة وصناعة القرار
ان الايمان والتقوى والشجاعة والاخلاص والبصيرة والتمسك بالقضية وروح المبادرة التي كان يتمتع بها اسامة جعلت منه اسوة تحظى باحترام ابناء الهامش ومقاتلي تاسيس وابشر في مرقدك ان مشروعك الذي ناضلت من اجله قد انتصر بوحدة أبناء الهامش وتوحيد بندقيتهم وموافقهم السياسية وركلت التقسيم الي الأبد
إن نساء الجنينة اليوم لن يتمسحن بالرماد على فراقك ، بل يمنحنّك شبال الفراسة والصدق ، وسيغنّن عليك في زفّة الانتصار والتي ما زالت بعيدة ، وستمر بمنحنيات ومعارج ستسلكها خطوات شهداء آخرين.حينها سنزفّك عريساً على سرج الثورة و ” نَدق الحارِن” امام بهوك الفسيح ان قادة تاسيس الذين نعوك بالكلمات والمواقف
وعمدوك شهيداً للزمن القادم بوعد السير على درب المعاني التي إنتصرت لها.
إن شعب الهامش سيفتقدك حين يعرف معناك ، حين يلتفت الساهون لموتنا ويعرفون معناه وقيمته ، حين يخرج الساسة من أسوار المدن لسهول السودان الفسيحة وقتها سيعرفون أي وطن نناضل من أجله وأي أمكنه أتيت منها. انالله وإنا اليه راجعون خالص التعازي
وكما قال الشاعر
الثار دونك يا ليث الوغى الثارا فليس غيرك عنا يكشف العارا جرد سيوفك من اغمادها فلقد آن انتضاها على الجار الذي جارا وانظم جسومهم وانثر جماجمهم انا

