نيالا:عبد الله اسحق
أدانت الأجهزة العدلية بمناطق سيطرة حكومة “تأسيس” جريمة اغتيال القيادي بالهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي، الراحل أسامة حسن حسين داؤد، ووصفتها بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان”، محمّلة قائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان والقوات التابعة له المسؤولية عن الحادثة.
جاء ذلك خلال اجتماع مهم عقدته الأجهزة العدلية بولاية جنوب دارفور في مدينة نيالا، لمناقشة وتقييم سير العمل منذ تشكيلها في مناطق السيطرة، وذلك في إطار الجهود الرامية لتعزيز سيادة حكم القانون وترسيخ دعائم العدالة في الإقليم.
وأشار المجتمعون إلى أن تجربة إنشاء الأجهزة العدلية خلال الفترة الماضية حققت نجاحًا ملحوظًا، وأسهمت في تحسين الأداء القانوني وتقديم الخدمات العدلية للمواطنين، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الظروف الأمنية والاقتصادية. كما ناقش الاجتماع أبرز العقبات، وفي مقدمتها نقص الكوادر والإمكانات، والحاجة إلى تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات العدلية.
وأكد الاجتماع أهمية استكمال هياكل المنظومة العدلية، لا سيما مؤسسات القضاء والنيابة العامة، مشددًا على ضرورة إنشاء المحكمة الدستورية باعتبارها ركيزة أساسية لضمان حماية الحقوق الدستورية وتعزيز مبدأ سيادة القانون.
وفي السياق ذاته، رحّب رئيس الإدارة القانونية بولاية جنوب دارفور، الدكتور دريج علي إسحق، بقرار رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوحدة والسلام الخاص بتشكيل وتعيين المجلس العدلي، والذي قضى بتعيين عمر جادو حامد جمعة رئيسًا للمجلس، وديفيد كوكو توتو عبدالله نائبًا له.
وأوضح أن المجلس العدلي سيضطلع بمهام محورية، تشمل ترشيح رئيس القضاء ونوابه، والنائب العام ومساعديه، إضافة إلى رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية، في خطوة تستهدف تنظيم العمل العدلي وتعزيز استقلاليته.
ويُنظر إلى هذا الاجتماع باعتباره خطوة مهمة نحو تطوير النظام العدلي في جنوب دارفور، وسط آمال بأن تسهم هذه الجهود في تعزيز الثقة بمؤسسات العدالة وتحقيق الاستقرار وخدمة المواطنين بصورة أفضل.

