تشاد :السودانية نيوز
كشفت السلطات الأمنية في أنجمينا عن وجود عشرات العناصر من القوات النظامية السودانية داخل العاصمة، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة حول كيفية دخولهم دون رصد مسبق.
وبحسب المعلومات الأولية، فقد تم العثور على نحو 75 عنصرًا، بينهم 33 من الشرطة و42 من الجيش والدرك، داخل مجمعات سكنية في أحياء متفرقة، بينها حي كليمات وماردجادافاك بالدائرة الثانية.
وأفادت السلطات أن هذه العناصر عبرت الحدود بشكل غير خاضع للرقابة، قبل أن تستقر داخل العاصمة، ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الحادثة.
ودعت الإدارة المحلية في الدائرة الثانية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وتشديد الرقابة، محذرة من مخاطر محتملة على الأمن القومي وسلامة المدنيين، خاصة في ظل غياب أي إنذار مسبق بشأن دخول هذه القوات.
ويرى مراقبون أن الحادثة تكشف عن ثغرات خطيرة في المنظومة الأمنية، وتثير تساؤلات حول قدرة الأجهزة المختصة على مراقبة التحركات العسكرية الأجنبية داخل البلاد.
وحسب وسائل اعلام محلية قد لجأ 42 من عناصر الدرك والجيش و 33 شرطيا سودانيا، إلى أحد المنازل في حي كليمات، في الدائرة الثانية من انجمينا.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن هؤلاء العناصر من قوات أجنبية عبروا الحدود للالتحاق بالعاصمة التشادية دون الخضوع لأي رقابة مسبقة، وهو ما يثير مخاوف كبيرة على الصعيد الأمني.
وردا على ذلك، دعت السلطة الإدارية في الدائرة الثانية الجهات المختصة إلى تعزيز إجراءات المراقبة والأمن بشكل عاجل، من أجل طمأنة السكان والوقاية من أي مخاطر محتملة .

» 75 عنصرًا من قوات الأمن السودانية داخل مجمّع سكني
فبحسب المعطيات الأولية، يُرجَّح أن هذه القوات الأجنبية قد عبرت الحدود دون أي رقابة تُذكر قبل أن تصل إلى انجامينا. ويبدو أن أحدًا لم يرَ شيئًا، ولم يتوقع، ولم يُبلّغ. فقد تطلب الأمر «اكتشافًا» شبه عرضي لكشف وجودٍ بهذا الحجم والتنظيم. وفي بلدٍ يُفترض أن الجهاز الأمني فيه حاضر بقوة، فإن رؤية عشرات الرجال بزي عسكري أجنبي يستقرون بهذه الطريقة دون أي رد فعل مسبق، لا يبدو مجرد حالة شاذة بقدر ما يعكس خللًا عميقًا.
وبعيدًا عن هذه الحادثة، تُطرح مسألة الأمن القومي بجدية كبيرة. كيف يمكن لعناصر مرتبطة بجيش أجنبي أن تتحرك وتستقر داخل العاصمة دون رقابة أو تتبع؟ وما الذي تمثله مثل هذه الوضعية من مخاطر على السكان المدنيين؟ إن وضعًا كهذا يعرّض المدنيين مباشرة لمخاطر جسيمة، ويكشف عن ثغرات خطيرة في المنظومة الأمنية.

