متابعات:السودانية نيوز
حذرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في السودان من تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات، مشيرة إلى أن انتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية بات يشكل تهديداً مباشراً لحياة ملايين النازحين.
وقالت المنسقية في بيان باسم آدم رجال ،المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين إن المخيمات تشهد ارتفاعاً في معدلات الإصابة بأمراض متعددة، بينها الملاريا والإسهالات والتهابات الجهاز التنفسي، إضافة إلى تسجيل مئات الحالات المشتبه بها بجدري القرود والسعال الديكي في بعض المناطق.
وأضاف البيان أن الأطفال والنساء يمثلون الفئات الأكثر تضرراً، مع تصاعد معدلات سوء التغذية والهزال ونقص الرعاية الصحية.
كما حذرت المنسقية من أن استمرار تدهور الأوضاع قد يقود إلى انهيار إنساني واسع، مطالبة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإنسانية بإرسال مساعدات عاجلة وضمان وصولها للمحتاجين.
وتابع ( في مناطق جبل مرة، سُجلت أكثر من 200 حالة مشتبه بها بجدري القرود، غالبيتهم من الأطفال؛ و259 حالة مشتبه بها بالسعال الديكي؛ و116 حالة أخرى.
سوء التغذية: يعاني آلاف الأطفال من الهزال وفقدان الوزن، بينما تواجه النساء الحوامل خطر الموت أثناء الولادة بسبب سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية. الأمراض المعدية: ينتشر الملاريا والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي بشكل متفشٍّ نتيجةً لنقص الأدوية والمراكز الصحية المؤهلة.
المياه والصرف الصحي: يؤدي اعتماد النازحين على مصادر المياه الملوثة إلى تفاقم تفشي الأمراض وزيادة معاناتهم اليومية.
الانهيار النفسي والاجتماعي: يُخلّف الجوع والمرض والخوف الدائم آثارًا مدمرة على الأسر، ويهدد مستقبل جيل كامل محروم من التعليم والأمان.
لا تُعدّ هذه الظروف الكارثية مجرد أزمة محلية، بل هي بمثابة إنذار صارخ بانهيار إنساني شامل يتطلب تدخلاً فوريًا. إن استمرار تجاهل هذه المأساة يُعدّ تواطؤًا في الجريمة، ويُلقي بمسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة على عاتق المجتمع الدولي.

تؤكد المنسقية العامة بما يلي:
أن تتخذ الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإنسانية إجراءات فورية لإرسال الغذاء والدواء والمياه النظيفة.إجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي أدت إلى هذا الانهيار الإنساني.الضغط على الأطراف السودانية المتحاربة للوفاء بالتزاماتها الدولية لضمان وصول المساعدات دون عوائق وحماية النازحين من الاستهداف والعنف.
إن صمت العالم إزاء هذه الكارثة يُعد تواطؤًا في الجريمة نفسها. يستحق النازحون في السودان أن يُنظر إليهم كبشر لهم حقوق، لا مجرد أرقام في تقارير تُحفظ في الأدراج.

