كشفت القوى المدنية والسياسية المشاركة في الاجتماعات التشاورية المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا عن ملامح رؤية مشتركة للعملية السياسية المرتقبة في السودان، تقوم على معالجة جذور الأزمة الوطنية وإنهاء الحرب عبر مسارات إنسانية وأمنية وسياسية مترابطة.
وأكدت الوثيقة أن العملية السياسية المنشودة تهدف إلى وضع السودان على طريق جديد يفضي إلى حلول مستدامة تنهي دوامة الحروب وعدم الاستقرار، وتؤسس لمشروع وطني قائم على العدالة والديمقراطية والتنمية والكرامة الإنسانية.
وشددت الرؤية على أن الدمار الواسع الذي خلفته الحرب الحالية يتطلب مشروعاً نهضوياً شاملاً تكون العملية السياسية إحدى أدواته الرئيسية، مع إعطاء أولوية قصوى لمعالجة الكارثة الإنسانية وتوسيع الفضاء المدني وتهيئة المناخ المناسب لإنجاح الحوار الوطني.
وتضمنت الوثيقة ثلاثة مسارات رئيسية لإنهاء الحرب، تشمل المسار الإنساني الذي يركز على فك الحصار عن المدن والمعسكرات وفتح الممرات الإنسانية وتأمين عودة النازحين واللاجئين، والمسار الأمني الذي يدعو إلى وقف إنساني لإطلاق النار يستند إلى إعلان جدة وتحت رقابة إقليمية ودولية، إلى جانب المسار السياسي الذي يهدف إلى معالجة جذور الأزمة السودانية والتوصل إلى عقد اجتماعي جديد يقود إلى دولة مدنية ديمقراطية مستقرة.

مسارات عملية السلام:
تتأطر مهام وقف وإنهاء الحرب على 3 مسارات مترابطة وهي:
المسار الإنساني:
إن فك الحصار على المدن والمعسكرات في دارفور وكردفان وأي منطقة أخرى، وفتح الممرات الآمنة، وإيصال الغوث، وحماية المدنيين، وضمان عودة كل من اقتُلع من داره قسراً إلى بيته بكرامة وأمان، هي حقوق تكفلها القوانين والمواثيق المحلية والإقليمية والدولية، ولا يجب أن تكون رهينة لأي قضايا أخرى سياسية كانت أو أمنية. وعلى الأطراف الالتزام بهذه المبادئ وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية دون قيد أو شرط.
المسار الأمني:
لا حوار حقيقي وسط نيران المدافع والمسيرات، لذلك يُشترط التوصل إلى وقف إنساني لإطلاق النار مستنداً على بنود إعلان جدة برقابة إقليمية ودولية وأممية، و يتزامن ذلك مع انطلاق العملية السياسية، ويُمهد الطريق نحو وقف دائم لإطلاق النار يرسي الأرضية لأي اتفاق شامل وعادل ومستدام.
المسار السياسي:
تتحاور فيه القوى السياسية والمدنية السودانية حول جذور الأزمة السودانية وتتوصل إلى حلول مستدامة وحقيقية تعزز وحدة البلاد وتضع الأسس لعقد اجتماعي جديد ينهي دوامة الحروب وعدم الاستقرار ويرسم مستقبلاً مدنياً ديمقراطياً حقيقياً ومستداماً ويجعل هذه الحرب آخر حروب البلاد.
لضمان نجاح هذه المسارات يجب إقرار حزمة من إجراءات تهيئة المناخ وتكون ملزمة لجميع الأطراف.
إجراءات تهيئة المناخ:
لا تُبنى الثقة من فراغ، ولا تُعقد عملية سياسية ناجحة في مناخ مسموم بالانتهاكات وخطابات الكراهية، لذلك يجب أن تحدد جملةً من الخطوات العاجلة التي ينبغي أن تسبق أي عملية سياسية، الإيفاء بها يعزز ثقة وقرار مشاركة القوى، وتشمل قضايا تهيئة المناخ:
ويقتضي كل ما ورد أعلاه تكوين لجنة تحضيرية من الأطراف تتولى الإعداد والتحضير والتنسيق للحوار السياسي والعملية السياسية بصورة تضمن ملكية السودانيين/ات للعملية وقيادتهم لها، وتكون لها أهداف ومهام وإطار تنظيمي واضح ومحدد.
التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود
قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية
حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل
المؤتمر الشعبي
حزب الأمة

