متابعات:السودانية نيوز
قال منتدى حقوق الإنسان – السودان إن أوضاع اللاجئين السودانيين في ليبيا تشهد تدهوراً متسارعاً في ظل اتساع حملات الاعتقال والاستهداف التي طالت مهاجرين ولاجئين في مناطق متفرقة من البلاد، بالتزامن مع تصاعد الخطابات المناهضة للأجانب والدعوات المطالبة بترحيلهم.
وأوضح المنتدى، في بيان، أن اللاجئين السودانيين يمثلون إحدى أكثر الفئات تضرراً من هذه التطورات، مشيراً إلى أن أكثر من 550 ألف سوداني فروا إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، وفق تقديرات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، هرباً من أعمال العنف والانتهاكات وانهيار الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.
وأكد المنتدى أن غالبية السودانيين الموجودين في ليبيا هم من الفارين من النزاع المسلح، وليسوا مهاجرين لأسباب اقتصادية، ما يفرض التعامل معهم وفق وضعهم القانوني كلاجئين وأشخاص يحتاجون إلى حماية دولية. وشدد على ضرورة عدم إخضاعهم لإجراءات جماعية أو معاملتهم ضمن ملفات الهجرة غير النظامية بصورة قد تعرض حياتهم ومستقبلهم للخطر.
وأشار البيان إلى أن تقارير أممية ومنظمات حقوقية وثقت خلال السنوات الماضية انتهاكات متعددة بحق المهاجرين واللاجئين في ليبيا، شملت الاعتقال التعسفي، وسوء المعاملة، والاحتجاز في ظروف غير إنسانية، إضافة إلى حالات اختفاء قسري وعمل قسري وعنف جنسي.
ودعا المنتدى السلطات الليبية إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان ومبادئ حماية اللاجئين، والامتناع عن أي إجراءات قد تؤدي إلى إعادة السودانيين قسراً إلى مناطق النزاع داخل السودان، مؤكداً أن مبدأ عدم الإعادة القسرية يمثل أحد الركائز الأساسية في القانون الدولي الإنساني.
كما طالب المنتدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومفوضية حقوق الإنسان والمنظمة الدولية للهجرة والوكالات الإنسانية الأخرى بتعزيز برامج الحماية والمساعدات الإنسانية، وتوسيع عمليات تسجيل اللاجئين، ومراقبة أوضاع المحتجزين، وضمان وصول الخدمات الصحية والقانونية للفئات الأكثر ضعفاً.
واختتم المنتدى بيانه بالتأكيد على أن حماية اللاجئين السودانيين تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية على المجتمع الدولي في ظل استمرار الحرب وتزايد أعداد الفارين من مناطق النزاع، داعياً إلى اعتماد مقاربة إنسانية شاملة تحترم الحقوق والكرامة الإنسانية وتتصدى لخطابات الكراهية والتمييز.

