الجمعة, يونيو 19, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةمواقف ومشاهد. عبد الله اسحق محمد نيل يكتب :نزار سيد أحمد رجل...

مواقف ومشاهد. عبد الله اسحق محمد نيل يكتب :نزار سيد أحمد رجل المهمات الصعبة.

ربما كثير من الناس لا يعرفون الزميل نزار سيد أحمدفرح ، الذي تم تعيينه وكيلاً للمجلس الرئاسي والقائد العام الانتقالية. لكن خلف هذا الاسم مسيرة تصنعها المواقف لا المناصب.

نزار سيد أحمد: من الميدان الصحفي إلى موقع القرار

نزار سيد أحمد واحد من الصحفيين المجتهدين الذين عرفهم الوسط الإعلامي السوداني بجديته ومثابرته. بدأ مشواره من الميدان الصحفي باحثاً عن الحقيقة، حيث عُرف بمتابعاته الدقيقة وتغطياته المهنية، قبل أن تنقله الظروف والتحديات الوطنية إلى مواقع المسؤولية المباشرة.

نقطة التحول: مؤتمر الإدارة الأهلية 2020
البداية الحقيقية كانت في 2020 مع السيد قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، حين كان نائباً لرئيس المجلس الانتقالي. خلال مؤتمر الإدارة الأهلية الذي عُقد بمعرض الخرطوم الدولي برعاية وإشراف مباشر من الفريق حميدتي، كان نزار يعمل في صحيفة “الأخبار” التي يمتلكها رجل الأعمال الحاج صديق عبدالله ودعة، رئيس المكتب التنفيذي للإدارة الأهلية.

هناك برز نجم نزار. اهتمامه الاستثنائي بتغطية فعاليات المؤتمر جعل أفكاره تلتقي مع رؤية نائب المجلس الانتقالي. من هنا بدأت الثقة. تم اختياره سكرتيراً إعلامياً ومستشاراً إعلامياً في مكتب القائد، وسرعان ما بدأت تُوكَل إليه مهام فنية وإدارية أكبر.

الصعود السريع: من المكتب إلى قلب المعركة
بعد تشكيل حكومة ثورة ديسمبر المجيدة في مايو 2020، واختيار الفريق أول حميدتي نائباً لرئيس مجلس السيادة والقائد العام لقوات الدعم السريع، برع نجم الزميل نزار سيد أحمد فرح أكثر. أصبح يدير ملفات تنفيذية حساسة، ويقدم الاستشارات الفنية، وينجح فيها بامتياز. الثقة بينه وبين الفريق تعمقت.

وحين اندلعت حرب الخامس عشر من أبريل 2023، ظل نزار سيد أحمد هو الصحفي والمستشار الإعلامي والفني الملازم للسيد القائد محمد حمدان دقلو في الصفوف الأمامية. لم يغادر الميدان. أصبح عضواً في الوفد المفاوض في جدة والمنامة وزيورخ وواشنطن، وواحداً من مهندسي “تحالف السودان التأسيس”.

لماذا نزار؟
ما يميز الزميل نزار أنه رجل ذو طاقة فعالة وأفكار دائمة الإنتاج. صادق وأمين ودبلوماسي واسع الصدر. جندي لا يعرف الكلل ولا الملل، يتجاوز الصغائر وينظر للمستقبل البعيد برؤية مختلفة عن كثير من الناس. فهو رجل متجدد في أفكاره كل يوم.

تعيينه وكيلاً للمجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية مكسب وجاء تتويجاً لمسيرة عامرة بالإنجازات والعمل العام والارتباط بملفات فنية معقدة. خبرته الصحفية منحته القدرة على فهم نبض الشارع ونقل هموم المواطن، وهي أدوات يحتاجها صانعو القرار داخل مؤسسات حكومة السلام والوحدة الانتقالية اليوم أكثر من أي وقت مضى.

الرهان الكبير
الرهان الآن على الزميل نزار سيد أحمد فرح كبير جداً: أن ينقل روح الصحفي الباحث عن الحقيقة إلى مؤسسات الدولة، وأن يحوّل قلمه الذي دافع عن الحقوق إلى قرارات تصنع الفارق في ملفات التعليم والخدمات والإعلام والاستقرار.

وشكراً للثقة التي أولاها أعضاء المجلس الرئاسي والقائد العام الفريق أول محمد حمدان دقلو لزميلنا الأستاذ نزار سيد أحمد فرح. فأصبح الرجل الذي بدأ بتغطية مؤتمر، يصنع اليوم مؤتمرات القرار السيادي والقيادي في السودان الجديد.
نسأل الله لك التوفيق يارفيق.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات