متابعات:السودانية نيوز
أعربت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور عن بالغ أسفهما وقلقهما إزاء الأنباء المتداولة بشأن تعرض مناطق التعدين الأهلي داخل السودان لقصف جوي نُسب إلى الطيران المصري، وما ترتب عليه من سقوط قتلى وجرحى ومفقودين بين المعدنين السودانيين، إلى جانب فرار أعداد كبيرة من العاملين في التعدين في ظروف إنسانية وصفتها بالصعبة.
وقالت المؤسستان، في بيان مشترك، إنهما تتابعان بقلق بالغ المعلومات المتداولة حول الحادث، معربتين عن تضامنهما الكامل مع أسر الضحايا والمصابين والمفقودين، ومؤكدتين ضرورة الكشف عن جميع الحقائق المتعلقة بما جرى.
وأشار البيان إلى أن استمرار الغموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الخسائر البشرية يزيد من معاناة الأسر ويثير تساؤلات واسعة لدى الرأي العام السوداني، داعياً الجهات المختصة إلى تقديم معلومات دقيقة وشفافة حول الواقعة.
وأكدت المؤسستان أن مثل هذه الأحداث، إذا ثبتت صحتها، سيكون لها تأثير سلبي على مستقبل العلاقات الشعبية بين السودان ومصر، لما تخلفه من آثار إنسانية ونفسية عميقة وسط المواطنين، خاصة في المناطق الحدودية التي تعتمد بصورة كبيرة على نشاط التعدين التقليدي كمصدر رئيسي للدخل.
وطالبت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور بإجراء تحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات بصورة واضحة، بما يضمن تحقيق العدالة وعدم الإفلات من المساءلة.
كما حمّل البيان حكومة الأمر الواقع في بورتسودان مسؤولية التعامل مع القضية، داعياً إياها إلى توضيح موقفها الرسمي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين وتأمين المناطق الحدودية، إلى جانب توفير الدعم اللازم للمتضررين وأسر الضحايا.
واختتمت المؤسستان بيانهما بالتأكيد على أن حماية أرواح المدنيين واحترام سيادة السودان يمثلان مسؤولية وطنية وقانونية، مشددتين على ضرورة تغليب الشفافية وسيادة القانون في معالجة مثل هذه الحوادث.

