متابعات:السودانية نيوز
أجرى الأمين العام للمؤتمر الشعبي، الدكتور علي الحاج محمد، مباحثات مكثفة في جنيف مع تحالف «صمود» وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي وعدد من القوى السياسية، ركزت على الإيقاف الفوري للحرب والتوافق على ترتيبات المرحلة الانتقالية. وجاء ذلك تزامناً مع بيان مشترك مع حزب البعث القومي أكد أولوية إنهاء الحرب وتشكيل حكم مدني، وتدشين الحاج لكتابه الجديد «إبراء الذمة.. الفيدرالية في السودان» كمساهمة في الحوار الوطني.
وقال الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، كمال عمر، في تسجيل صوتي، إن الدكتور علي الحاج عقد لقاءات مع تحالف «صمود»، والتراضي الوطني برئاسة التجاني السيسي، ومجموعات من الكتلة الديمقراطية من بينها مبارك أردول، ووفد حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، إلى جانب ممثلين للدول والجهات الدولية المشرفة على الاجتماعات ومسؤولين بالخارجية السويسرية.
وأوضح عمر أن اللقاءات ركزت على البحث عن أرضية سياسية مشتركة لمعالجة الأزمة السودانية، وتناولت سبل الإيقاف الفوري للحرب، والترتيبات الانتقالية، وإقامة حكم مدني، بما يفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة تستند إلى توافق وطني واسع.
وفي إطار هذه المشاورات، عقد المؤتمر الشعبي اجتماعاً مشتركاً مع حزب البعث القومي، انتهى بإصدار بيان مشترك أكد أن السودان يواجه أزمة وطنية غير مسبوقة تفاقمت مع استمرار الحرب، وما ترتب عليها من تهديد للوحدة الوطنية، وتدمير للنسيج الاجتماعي، وتصاعد لخطاب الكراهية، إلى جانب الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية في عدد من المدن، معتبراً أن تشكيل حكومتين دون شرعية يعكس عمق الأزمة التي تعيشها البلاد.
وأكد الطرفان أن الأولوية الوطنية تتمثل في الإيقاف الفوري للحرب، والدفع نحو تنسيق جهود القوى السياسية والمدنية وتوحيد صفوفها للقيام بدورها في قيادة العملية السياسية، باعتبارها أحد أهم مرتكزات أي تسوية وطنية مستدامة.
كما دعا البيان إلى تكثيف الجهود الإنسانية بالتعاون مع المنظمات الإنسانية والخيرين لإيصال المساعدات إلى المتضررين، وممارسة الضغوط على أطراف الحرب لفتح وتأمين الممرات الإنسانية، مع تثمين الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الحرب، والتأكيد في الوقت ذاته على أن الدور الوطني يظل الأساس في إنجاز السلام واستعادة الاستقرار.
واتفق المؤتمر الشعبي وحزب البعث القومي على توجيه رسالة موحدة إلى طرفي الحرب، تدعو إلى الوقف الفوري للقتال والقبول بالتفاوض وصولاً إلى اتفاق يضع حداً للحرب ويفتح الطريق أمام القوى الوطنية لمعالجة جذور الأزمة، كما دعوا إلى توسيع العمل السياسي والجماهيري داخل السودان وخارجه للحفاظ على وحدة البلاد ومنع أي مساعٍ لتقسيمها.
وشدد البيان على أهمية إجراء مراجعات فكرية وسياسية تعزز روح التجديد، بما يسهم في بناء مشروع وطني جديد يقوم على التداول السلمي للسلطة، وترسيخ التحول الديمقراطي، وبناء جيش مهني موحد بعيداً عن الاستقطاب السياسي، يستند إلى عقيدة وطنية جامعة.
وعلى هامش اجتماعات جنيف، دشّن الدكتور علي الحاج كتابه الجديد الذي جاء بعنوان سلسلة «إبراء الذمة.. الفيدرالية في السودان»، واختار المناسبة لإهداء نسخ منه إلى قادة القوى السياسية السودانية المشاركين في اللقاء، باعتباره مساهمة فكرية في الحوار الوطني حول مستقبل الدولة السودانية ونظام الحكم.
وأشادت وفود سودانية وأوروبية بالكتاب، واعتبرته خارطة طريق مهمة لمعالجة الأزمات البنيوية التي واجهت السودان، لما يتضمنه من رؤى بشأن إدارة التنوع، وتوزيع السلطة والثروة، وبناء نظام حكم يحقق الاستقرار ويعزز الوحدة الوطنية.

