متابعات:السودانية نيوز
أدانت مجموعة محامو الطوارئ قصف طائرة أنتونوف تابعة للجيش، صباح أمس عند الساعة 10:20، لمنطقتي أم دبيب والزراف شمال محلية أم بادر بولاية شمال كردفان، والذي أسفر عن إصابة العشرات من المدنيين بينهم أطفال ورعاة، ونفوق أعداد من الماشية.وأكدت المجموعة في بيان أن المنطقتين كانتا خاليتين من أي وجود عسكري وتستخدمان لأغراض مدنية بحتة كمورد للمياه ومنطقة للتعدين الأهلي، مشيرة إلى أن الهجوم يأتي استمراراً للهجمات الجوية العشوائية التي يشنها الجيش منذ أكتوبر 2023، والتي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وقد ترقى إلى جريمة حرب.
وقالت في بيان (ألقت طائرة أنتونوف تابعة للجيش ، صباح أمس الثلاثاء عند الساعة 10:20، براميل متفجرة على منطقتي أم دبيب والزراف شمال محلية أم بادر بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن إصابة العشرات من المدنيين، بينهم أطفال ورعاة، في منطقة أم دبيب أثناء وجودهم بالقرب من مورد المياه، إضافة إلى نفوق أعداد من الماشية. كما استهدف القصف منطقة الزراف، وهي إحدى مناطق التعدين الأهلي، معرضًا المدنيين العاملين فيها لخطر مباشر. وكانت المنطقتان خاليتين تمامًا من أي وجود أو أهداف عسكرية وقت الهجوم، وتستخدمان لأغراض مدنية بحتة، تشمل موردًا للمياه ومنطقة للتعدين الأهلي.
ويأتي هذا الهجوم استمرارًا للهجمات الجوية العشوائية التي يشنها الجيش ضد المناطق المدنية في شمال كردفان منذ أكتوبر 2023، والتي اتخذت أشكالًا متعددة، شملت القصف بالبراميل المتفجرة والطائرات المسيّرة، مخلفةً خسائر متكررة في أرواح المدنيين وإصابات بينهم، فضلًا عن تدمير الممتلكات المدنية وتقويض سبل كسب العيش، بما يعكس نمطًا متواصلًا من الهجمات التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية.
وتدين مجموعة محامو الطوارئ هذا الهجوم، وتؤكد أن استخدام البراميل المتفجرة ضد مناطق مدنية يشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات الواجبة أثناء الهجمات، وقد يرقى إلى جريمة حرب متى توافرت أركان المسؤولية القانونية.
وتحذر المجموعة من أن استمرار الهجمات العشوائية في المنطقة، في ظل الحصار المفروض عليها والتدهور الكارثي في الأوضاع الإنسانية، يفاقم معاناة المدنيين ويهدد حياة آلاف الأشخاص، مع تعطل وصول المساعدات الإنسانية، والانهيار المتواصل في الخدمات الأساسية، بما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية واتساع نطاق الانتهاكات بحق السكان المدنيين.
وتطالب مجموعة محامو الطوارئ الجيش بالوقف الفوري للهجمات العشوائية على المناطق المدنية، والامتناع عن استخدام البراميل المتفجرة وغيرها من وسائل القتال ذات الآثار العشوائية، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني. كما تدعو الأمم المتحدة والآليات الدولية والإقليمية المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، والضغط من أجل وقف هذه الهجمات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وفتح تحقيقات مستقلة وفعالة تكفل مساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وإنهاء الإفلات من العقاب.

