لندن – السودانية نيوز
كشف تقرير نشره موقع The Liberal الأيرلندي عن وثيقة رسمية مسربة من مكتب رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بتاريخ 16 يونيو 2026، تتضمن توجيهات بالبدء الفوري في صياغة ما سمي “الرؤية السياسية والاستراتيجية الشاملة للسودان”.وبحسب التقرير، تقوم الرؤية على تشكيل “حكومة عسكرية” يقودها رئيس للجمهورية وحكومة تكنوقراط، لفترة انتقالية تمتد لخمس سنوات، تليها انتخابات عامة تُدار وفق الشروط التي تضعها السلطة العسكرية.

حوار داخلي بشروط ورفض للمبادرات الخارجية
وأشار التقرير إلى أن المشروع يرفض مخرجات أي حوارات تُعقد خارج السودان، ويدفع نحو “حوار سوداني – سوداني” بشروط تستبعد ما وصفتهم الوثيقة بـ “المتلطخين بدماء الشعب”. ووصف التقرير ذلك بأنه محاولة “لتفكيك كل المبادرات الدولية والإقليمية وإغلاق الباب أمام أي مسار لا يخضع لسيطرة المؤسسة العسكرية المباشرة”.
دعم إقليمي وتراجع لدور لجنة السلام
ولفت التقرير إلى أن الاستراتيجية تعتمد اقتصادياً على تعزيز الدور السعودي عبر “المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي”، وتوسيع التعاون المالي مع دول الخليج، إلى جانب سعي لاستعادة عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي ورفع العقوبات، وإطلاق خطة إعادة إعمار تُدار من بورتسودان.
كما كشف عن تحركات دبلوماسية شملت تقديم المشروع للرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارة لأنقرة، في إشارة لبناء شبكة دعم إقليمي للمشروع.وأوضح التقرير أن الوثيقة تشير أيضاً إلى تراجع دور لجنة السلام وتحويل مهامها إلى مؤسسات السيادة والأمن والجيش، في خطوة تُفسر بأنها “محاولة لإحكام القبضة العسكرية على ملف السلام”.
تحليل: شرعنة للحكم العسكري
ونقل التقرير عن محللين قولهم إن هذه الصياغة لا تمثل رؤية سياسية بقدر ما هي “محاولة لتأمين غطاء قانوني للبرهان والمؤسسة العسكرية وتحصينهم من المساءلة، وتقديم مشروع بديل للمبادرات الدولية التي يرفضها”.وخلص التقرير إلى أن المشروع يهدف بشكل مركزي إلى: تأمين موقع البرهان وتبرئة القيادة العسكرية. إسقاط المبادرات الدولية وتجاوزها بالكامل. تحييد الحركات المسلحة في دارفور وإبقائها ضمن التحالف العسكري الحالي.

