الخرطوم – السودانية نيوز
أثارت التعيينات الأخيرة التي أُعلن عنها داخل القوات المسلحة السودانية، والتي أجراها رئيس هيئة الأركان الفريق أول ياسر العطا، نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية، وسط تباين في قراءتها بين من يراها جزءاً من إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، ومن يعتبرها مؤشراً على إعادة رسم موازين النفوذ داخل معسكر بورتسودان.
وبحسب مصادر سودانية مطلعة، فإن التعيينات شملت عدداً من الضباط الذين تربطهم علاقات مهنية سابقة بالفريق أول ياسر العطا، إلى جانب شخصيات توصف بأنها محسوبة على التيار الإسلامي، وهو ما اعتبرته المصادر دليلاً على تنامي حضور هذا التيار داخل دوائر صنع القرار العسكري خلال المرحلة الحالية.
ويرى متابعون أن هذه الخطوات تأتي في وقت يشهد فيه السودان تحولات سياسية وعسكرية متسارعة، مع استمرار الحرب وتعقيد المشهد الداخلي، الأمر الذي يجعل أي تغييرات في المناصب القيادية محل اهتمام واسع، نظراً لما قد يترتب عليها من انعكاسات على مستقبل المؤسسة العسكرية وترتيبات المرحلة المقبلة.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن هذه التعيينات قد تعكس توجهاً لإعادة ترتيب مراكز القوة داخل الجيش، بما يضمن تعزيز نفوذ شخصيات بعينها في مواقع القرار، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن ترتيبات محتملة لمرحلة ما بعد الحرب وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

