آدم رجال: لا حرية بلا رحمة ولا رحمة بلا ثورة لإنهاء مأساة النزوح في السودان
قال الناطق الرسمي باسم النازحين واللاجئين آدم رجال إن “الحرية والرحمة” ليستا شعارات، بل هما جوهر الوجود الإنساني، داعياً إلى “ثورة إنسانية” تضع الكرامة الإنسانية في صميم أي مشروع سياسي وأخلاقي في السودان.
وقال رجال إن الحرية تحرر الجسد والعقل من الاستبداد، بينما تحرر الرحمة الروح من قسوة العالم، مضيفاً أن العلاقة بين المفهومين تكاملية، ولذلك فإن شعار «لا حرية بلا رحمة، ولا رحمة بلا ثورة» يعبر عن رؤية ترى أن التحرر الحقيقي يقوم على إنهاء الظلم وإنهاء اللامبالاة تجاه معاناة البشر في الوقت نفسه.
وأوضح أن الثورات التي ترفع راية الحرية من دون أن تقترن بالرحمة قد تنجح في إسقاط أنظمة الاستبداد، لكنها قد تعجز عن حماية الفقراء والمرضى والنازحين، فتتحول الحرية إلى امتياز تمارسه فئات محدودة بينما تظل الأغلبية تعاني التهميش والجوع والحرمان.
وفي المقابل، رأى أن الرحمة التي تقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية من دون مواجهة الأسباب الجذرية للأزمات تبقى عاجزة عن إحداث تغيير حقيقي، لأنها تخفف المعاناة مؤقتاً لكنها لا تنهي دوامة النزوح والفقر والحاجة التي تتجدد باستمرار.
وأشار رجال إلى أن اتحاد الحرية والرحمة يمكن أن ينتج «ثورة إنسانية» لا تقتصر على إسقاط الاستبداد، بل تعمل على إعادة بناء المجتمع على أسس التضامن والعدالة الاجتماعية، بحيث يصبح الخبز والدواء والتعليم عناصر أساسية في مشروع التحرر مثلها مثل الشعارات السياسية.
وربط رجال هذه الرؤية بالواقع السوداني، مؤكداً أن معاناة ملايين النازحين واللاجئين في المخيمات تكشف بوضوح أن الحرية السياسية لا يمكن أن تكتمل من دون توفير حياة كريمة للمتضررين من الحرب، وأن العمل الإنساني لا يحقق غايته الكاملة ما لم يقترن بجهود تنهي أسباب النزوح والحرمان.
وختم تصريحه بالدعوة إلى تبني مشروع وطني وأخلاقي يضع الكرامة الإنسانية في صميم أي عملية سياسية أو ثورية، مؤكداً أن «الحرية والرحمة والثورة» يجب أن تتحول من مجرد كلمات إلى برنامج عملي لتحرير الإنسان السوداني من الظلم والجوع والمرض معاً.