متابعات:السودانية نيوز
أكد نائب رئيس الحزب والقيادي في تحالف «صمود» المهندس خالد عمر يوسف أن بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان تؤدي دوراً بالغ الأهمية في توثيق ورصد انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالحرب الدائرة في البلاد، مشيراً إلى أنها ستقدم تقريرها الجديد في سبتمبر المقبل خلال دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، بعد أن أصدرت تقريرين خلال العامين الماضيين.
وقال يوسف إن العام الماضي شهد «معركة كبرى» داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان، حيث أرسلت السلطات التابعة للقوات المسلحة وفوداً كبيرة للضغط من أجل عدم تجديد ولاية البعثة، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً على أن ملف الانتهاكات في السودان أصبح مسيّساً بشكل كامل.
وأضاف أن الجهة التي تدّعي الدفاع عن حقوق السودانيين وتتحدث عن الانتهاكات هي نفسها ـ بحسب تعبيره ـ من تعمل ضد أي تحقيق دولي مستقل وشفاف في الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب.
وشدد القيادي في تحالف «صمود» على أهمية استمرار عمل البعثة في توثيق الانتهاكات من جميع الأطراف، مؤكداً أن الأهم من استمرارها هو أن تؤخذ توصياتها على محمل الجد من قبل المؤسسات الدولية المعنية.
وأشار إلى أن البعثة أوصت في تقاريرها السابقة بإحالة ملف الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء السودان، واتخاذ ترتيبات عملية لحماية المدنيين، إضافة إلى ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار إنساني يتيح إيصال المساعدات إلى المتضررين.
ودعا يوسف المؤسسات الدولية إلى التقاط توصيات بعثة تقصي الحقائق وتحويلها إلى ترتيبات واضحة وقابلة للتنفيذ، مؤكداً أن حجم الكارثة الإنسانية في السودان يتطلب الانتقال من مرحلة البيانات والتصريحات إلى مرحلة الإجراءات العملية لحماية المدنيين ووقف معاناتهم.
واعتبر أن التوثيق الدولي المستقل يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة والمساءلة، وأن تجاهل توصيات البعثة أو إضعاف عملها من شأنه أن يفاقم أزمة حقوق الإنسان ويطيل أمد معاناة السودانيين المتضررين من الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.