وكالات :السودانية نيوز
قال رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك إن مخرجات الاجتماع التشاوري للقوى المناهضة للحرب، الذي استضافته العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تمثل «رداً عملياً وواضحاً» على الجهات التي راهنت على انقسام القوى المدنية السودانية وعدم قدرتها على العمل المشترك.
وأكد حمدوك، في ختام المشاورات، أن الأزمة السودانية لا يمكن حسمها بالحل العسكري، مشدداً على ضرورة مواصلة الجهود السياسية الرامية إلى وقف الحرب وتهيئة الظروف لاستعادة المسار المدني في البلاد.
وأشار رئيس الوزراء السابق إلى أهمية التواصل مع دول الجوار والمحيط الإقليمي، باعتبار ذلك ضرورة ملحة في التعامل مع الأزمة السودانية، موضحاً أن الاتصالات مع دول المنطقة لم تتوقف، وأن التحرك الإقليمي يمثل جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى دعم السلام وإنهاء الحرب.
واستعاد حمدوك تجربة الحكومة المدنية السابقة، قائلاً إن الحكومة كانت قد عملت قبل اندلاع الحرب على إنهاء عزلة السودان الدولية، وحققت، بحسب قوله، اختراقات في هذا المسار، قبل أن تتعطل تلك الجهود عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021.
وشارك في الاجتماع التشاوري عدد من القوى المدنية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني والشبكات النسوية والشبابية، إلى جانب أكاديميين وشخصيات سودانية، في محاولة لتقريب المواقف بشأن مستقبل العملية السياسية وسبل إنهاء الحرب.
وتوجت المشاورات بإطلاق وثيقة موقف مشترك حملت عنوان «عملية السلام التي نريد»، وطرحت رؤية المشاركين بشأن المسار المطلوب للوصول إلى السلام ومعالجة الأزمة السودانية، مع التركيز على أولوية وقف الحرب والاستجابة للأوضاع الإنسانية وتهيئة البيئة السياسية لمسار مدني.
ورفضت الوثيقة دعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى ما يعرف بـ«الحوار السوداني-السوداني»، معتبرة أن إطلاق حوار في ظل استمرار الحرب وغياب وقف شامل لإطلاق النار ومعالجة الأزمة الإنسانية يمكن أن يؤدي، من وجهة نظر المشاركين، إلى تكريس الانقسام القائم بحكم الأمر الواقع.
ويأتي اجتماع أديس أبابا في ظل استمرار الخلافات بين القوى السياسية والمدنية السودانية بشأن سبل إنهاء الحرب وترتيبات المرحلة الانتقالية، وسط مساعٍ لإعادة بناء جبهة مدنية مشتركة قادرة على الدفع باتجاه وقف القتال وفتح مسار سياسي.
وشدد حمدوك على أن توحيد جهود المدنيين والتواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية يظلان من العناصر الأساسية في مواجهة تداعيات الحرب، مؤكداً استمرار المساعي الرامية إلى الوصول إلى حل سياسي يعيد السودان إلى مساره المدني.

