مدني : السودانية نيوز
أصدرت سكرتارية تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل بياناً نارياً أعلنت فيه رفضها القاطع لتكوين جمعيات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني داخل مشروع الجزيرة، واصفة إياها بأنها الحاضنة الأساسية لعناصر المؤتمر الوطني المحلول الذي ثار عليه الشعب السوداني.
وقال التحالف في بيانه، الذي حصلت “السودانية نيوز” على نسخة منه، إنه ظل يرفض منذ سنوات هذه الجمعيات جملة وتفصيلاً، متمسكاً بشعاره المركزي: “لا لقانون 2005 المعدل 2014، ولا لقانون مهن الإنتاج الزراعي والحيواني، ولا بديل لاتحاد المزارعين إلا اتحاد المزارعين”.
وكشف البيان عن ما وصفه بالتجاوز الخطير الذي شهدته دار اتحاد المزارعين بالأمس، حيث تم تكوين إحدى الجمعيات بقائمة ضمت 21 عنصراً من عناصر المؤتمر الوطني، على حد وصف البيان.
وأوضح التحالف أن القائمة أُعدت مسبقاً وتم التحرك لها عبر سيارات فارهة، وتم إخراج الجمعية العمومية دون أن تمارس حقها في الاقتراع المباشر عبر الصناديق، حيث تم تقديم قائمة واحدة فقط حوت 21 عضواً من المؤتمر الوطني ومن شايعهم، وتم رفع 107 يد من جملة 147 عضواً حاضراً وحسمت النتيجة بعيداً عن أي عملية ديمقراطية شفافة.
وأضاف البيان أن المشهد لم يتوقف عند ذلك، بل إنه وقبل عرض القائمة تم عرض لائحة الجمعيات للإجازة أو التعديل أو الرفض، حيث تقدم عدد كبير من أعضاء الجمعية العمومية بتعديلات جوهرية وجدت القبول عند الحاضرين، وطلب بعض المتحدثين إرجاء الإجازة لمزيد من الدراسة والتعديل، إلا أن المجموعة التي أعدت للقائمة قامت برفع الأيدي لإجازتها غير عابئة بكل التعديلات المقترحة، الأمر الذي دفع بعض الحضور للسؤال عن مصير تعديلاتهم، ليأتي الرد من المنصة بأنهم “سينظرون في التعديلات”، رغم أن الإجازة تمت بالفعل دون الأخذ بها.
وأكدت سكرتارية التحالف تمسكها بموقفها المبدئي الرافض لهذه الجمعيات التي لا تلبي – بحسب البيان – تطلعات مزارعي الجزيرة والمناقل، ولا تمثل إرادتهم الحرة، معتبرة أن ما يجري هو محاولة لإعادة إنتاج النظام السابق بواجهات جديدة داخل أكبر مشروع زراعي في السودان.