الرئيسيةاخبار سياسية“قوى إعلان المبادئ السوداني والمناهضة للحرب” ترفضان ترحيب الجامعة العربية بحوار البرهان

“قوى إعلان المبادئ السوداني والمناهضة للحرب” ترفضان ترحيب الجامعة العربية بحوار البرهان

وكالات : السودانية نيوز

أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني والقوى المناهضة للحرب رفضهما واستنكارهما للبيان الصادر عن الأمين العام لجامعة الدول العربية في 2 سبتمبر 2026، والذي رحب فيه بما أسماه مبادرة الحوار السوداني–السوداني، وبـ«قرارات مجلس السيادة» الصادرة في الأول من سبتمبر، معتبرتين أن الموقف العربي يهدد بتحويل مبادرة مرتبطة بأحد أطراف الحرب إلى مدخل لشرعنة واقع سياسي أفرزته الحرب، بدلاً من الدفع نحو وقف القتال وإنقاذ المدنيين.

وشددت أن غالب القوى المدنية والسياسية السودانية سبق أن عبّرت عن رفضها للمبادرة خلال أوسع اجتماع للقوى السودانية المناهضة للحرب، الذي انعقد في أديس أبابا نهاية أغسطس، مشددتين على أن المبادرة بصورتها الراهنة لا تضع وقف الحرب على رأس أولوياتها، وأن الترحيب بها لا يخدم جهود السلام بقدر ما يفتح الباب أمام مزيد من الانقسام وإهدار الوقت والطاقات السياسية.

واعتبرت قوى إعلان المبادئ أن ما وصفه بيان الجامعة العربية بـ«مجلس السيادة» هو، من وجهة نظرها، «جسم انقلابي لا مشروعية له»، ويمثل طرفاً مباشراً في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، محذرة من أن التعامل مع قرارات أحد طرفي الحرب باعتبارها قرارات صادرة عن الدولة يمنحه صفة لا يملكها، ويخل بمبدأ الحياد والمسافة الواحدة المطلوبين من أي جهة إقليمية أو دولية تسعى إلى لعب دور الوساطة في الأزمة السودانية.

وشددت القوى على أن الحوار الذي يُعقد داخل مناطق سيطرة أحد طرفي الحرب، وتحدد السلطة القائمة فيه شروط المشاركة ومن تشملهم الحصانة ومن يُستثنى منها، لا يمكن وصفه بـ«الحوار الحر» ولا يمثل، بحسب موقفها، ممارسة رشيدة تقود إلى السلام، معتبرة أن الأولوية ينبغي أن تكون لوقف الحرب والحفاظ على وحدة السودان، لا لترتيب حوار يتجاهل واقع الصراع وآثاره.

وانتقد البيانان غياب الإشارة الواضحة في موقف الجامعة العربية إلى وقف إطلاق النار والكارثة الإنسانية المتفاقمة في السودان، من قصف وحصار ومجاعة ونزوح، مؤكدين أن تهيئة المناخ للحوار يجب أن تبدأ بوقف الحرب وفتح الممرات الإنسانية، وليس بتوفير غطاء سياسي لسلطة مرتبطة بالحرب.

وقالت القوى المناهضة للحرب إن جامعة الدول العربية ظلت، في نظرها، دون مستوى التفاعل المطلوب مع الكارثة الإنسانية التي خلفتها حرب 15 أبريل، مستغربة ترحيبها بمبادرة «معطوبة في فكرتها وتصميمها ومصدرها»، باعتبار أن مصدرها مرتبط بأحد أطراف الحرب، وحذرت من أن المبادرة، بصورتها الحالية، قد تمثل خطراً على وحدة البلاد من خلال تكريس الواقع السياسي الذي أفرزته الحرب وتقنين مظاهر الانقسام.

كما رفضت قوى إعلان المبادئ ما ورد بشأن شطب البلاغات ومنح المشاركين في الحوار «حصانة إجرائية»، معتبرة أن ذلك يمثل، من وجهة نظرها، إقراراً بأن البلاغات ذات طبيعة كيدية وسياسية، وكان الأجدى بالجامعة العربية، بحسب البيان، أن ترفض منذ البداية تسييس القانون واستهداف الأصوات المطالبة بإيقاف الحرب.

وحذرت القوى المناهضة للحرب من أن تعدد المبادرات بات أحد العوامل التي أسهمت في إطالة أمد الحرب، متسائلة عن جدوى طرح مبادرة جديدة في ظل وجود مسارات إقليمية ودولية قائمة، وفي مقدمتها الآلية الخماسية التي تشارك فيها جامعة الدول العربية، والتي جمعت طيفاً واسعاً من القوى السياسية والمدنية السودانية في يونيو الماضي.

ودعت القوى المناهضة للحرب جامعة الدول العربية ومكونات الخماسية ودول الجوار والإقليم إلى توجيه جهودها نحو الضغط على القوات المسلحة وقوات الدعم السريع للقبول بوقف إطلاق النار فوراً ودون شروط، والجلوس إلى طاولة الحوار وفق خارطة طريق الرباعية، بدلاً من الرهان على التطورات العسكرية لتغيير المعادلات السياسية.

وأكد البيانان أن الحرب تجاوزت حدود الصراع العسكري وأصبحت، بحسب تقديرهما، تهديداً للنسيج الاجتماعي ولوجود الدولة وفكرة الوطن، محذرين من أن استمرار الرهان على الميدان قد يقود إلى حرب مفتوحة بلا نهاية، أو يحولها إلى حرب انتقام، فيما تتسع دائرة الكارثة الإنسانية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات