الرئيسيةمقالاتعبدالله اسحق محمد نيل يكتب :مواقف ومشاهد بموجب التكليف قبلنا التحدي

عبدالله اسحق محمد نيل يكتب :مواقف ومشاهد بموجب التكليف قبلنا التحدي

بالأمس وبموجب التكليف الصادر من السيد الأمين العام لتحالف القوى المدنية المتحدة “قمم” الدكتور مهدي الهادي عيسى دبكة، وبعد التشاور مع الأجهزة التنظيمية والتنفيذية والسياسية والإدارية لتحالف القوى المدينة المتحدة “قمم” ، تم تكليفي بأمانة المنظمات والعمل الإنساني ضمن زملاء أفاضل كلفوا بأمانات أخرى متعددت الاسماء والصفات .

قبلنا التكليف وهو شرف كبير، بالنسبه لي ولكننا ندرك أنه في ذات الوقت مسؤولية جسيمة في مرحلة لا تحتمل التأجيل فالبلاد تمر بمنعطف تاريخي يتطلب منا جميعاً أن نضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، وأن نحول الخطاب السياسي إلى فعل معبر ومؤثرعلى الأرض يمس مرحبا ويلامس حياة الناس مباشرة.

تأتي أهمية أمانة المنظمات والعمل الإنساني في القوي المدنية المتحدة” “قمم” من كونها الحلقة التي تربط بين المشروع السياسي للتحالف وبين الواقع المعيشي للمواطن.
فالتحرر الوطني الذي ننشده لا يكتمل إلا إذا استعاد الإنسان كرامته وحقه في الأمن والغذاء والصحة والتعليم والتعبير والاختيار فالحرب التي مازال يدور رحاها في أجزاء واسعة من السودان خلفت ملايين النازحين واللاجئين، والفغراء والمساكين وعطلت مصادر مدخلات الإنتاج والانتاجية وكثير من الأسراً فقدت مصادر رزقها، ومدارس أغلقت أبوابها ومستشفيات دمر بمرضاها توقفت كثير المؤسسات الخدمية و في ظل هذا الواقع لا يمكن للعمل السياسي أن يمضي بمعزل عن العمل الإنساني والمنظمات الإنسانية .

فدور الأمانة لا يتمثل في توزيع الإغاثة مرحبا اوجلبها أو التنسيق مع العاملين في الجانب الإنساني فقط، بل هو المشاركة مع الجميع في بناءوتاسيس منظومة متكاملة للاستجابة الإنسانية تقوم على التنسيق مع المنظمات الوطنية والدولية، وعلى الشراكة مع الإدارات الأهلية ولجان المبادرات المجتمعية التي ظلت تسد الفراغ في أصعب الظروف التي نمر بها البلاد. فالمطلوب اليوم خرائط احتياجات دقيقة، وآليات نتعرف بها علي ماهو المطلوبات بالضرورة وكيف يتم توزيع ما هومقدم الي المحتاجين الأشد حوجة بصورة عادلة وشفافة، وضمان وصول كل المساعدات لمستحقيها دون تمييز أو ابتزاز كما أننا نطمع في خلق علاقات استراتيجية مع الجميع ونعمل مع الآخرين لحماية العاملين في الحقل الإنساني وسنقف علي المعابر والممرات والمطارات لتكون أكثر آمنا وسرعة فنحن نعمل ان يكون صميم هو الميدان حتى لا تتحول المعاناة إلى سلاح.

إن علاقة الأمانة بالعمل التنفيذي هي علاقة تكامل لا انفصال. فالسياسة بدون سند إنساني تتحول إلى شعارات، والعمل الإنساني بدون غطاء سياسي يتحول إلى مسكنات مؤقتة. لذلك سنعمل من داخل “قمم” على إدخال الملف الإنساني في صلب الأجندة السياسية، والضغط من أجل وقف استهداف المدنيين، واستعادة الخدمات الأساسية، وتمكين المجتمعات المتأثرة من العودة الطوعية الآمنة إلى ديارها وممارسة حياتها الطبيعية.

أعلم أن هذا التكليف يضيف أعباء جديدة فوق أعباء المعيشة والمسؤوليات الاجتماعية لكن الثقة التي منحنا إياها الأمين العام وقيادة التحالف هي دافع للمضي قدماً ولن ننجح إلا إذا عملنا كفريق واحد مع كل الأمانات، ومع كل الشركاء والفاعلين داخل وخارج السودان.

نريد أن نسهم في رسم ملامح سودان جديد، سودان تسوده قيم الحرية والعدالة والكرامة، سودان لا مكان فيه للجوع ولا للنزوح هذا هو العهد الذي نقطعه على أنفسنا، وهذا هو التحدي الذي قبلناه بموجب التكليف.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات