تأشيرة مقابل هدنة.. كواليس منع البرهان من دخول نيويورك وحذف كلمته من الجمعية العامة

0
25
تأشيرة مقابل هدنة.. كواليس منع البرهان من دخول نيويورك وحذف كلمته من الجمعية العامة
تأشيرة مقابل هدنة.. كواليس منع البرهان من دخول نيويورك وحذف كلمته من الجمعية العامة

نيويورك : خاص

حذفت الأمانة العامة للأمم المتحدة اسم رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان من القائمة الرسمية للمتحدثين في المناقشة العامة للدورة 81 للجمعية العامة، بعد تعذر حصوله على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، في سابقة وصفها السودان بأنها خرق لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية المقر لعام 1947.وكانت كلمة السودان مجدولة يوم الخميس 25 سبتمبر، إلا أن عدم إصدار التأشيرة حتى صباح الثلاثاء دفع البعثة السودانية لإبلاغ الأمم المتحدة بتعذر وصول الرئيس، ليتم استبداله بوزير الخارجية محيي الدين سالم، الذي وصل نيويورك ضمن وفد يضم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي والمندوب الدائم الحارث إدريس وسفير السودان بواشنطن محمد عبد الله.

لماذا حُجبت التأشيرة؟

كشفت وكالة رويترز نقلاً عن مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من المسؤولين الأمريكيين والسودانيين، أن واشنطن ربطت منح التأشيرة بموافقة البرهان على توقيع مقترح هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، تقدم به كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.

المقترح الذي اطلعت عليه “السودانية نيوز ” في وقت سابق، ينص على هدنة إنسانية تمهد للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار ومسار انتقالي مدني، مع ترتيبات لانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها

وأبدى الجيش السوداني تحفظات على المقترح معللاً بأسباب غير منطقية حسب محللين، خاصة وأن البرهان يسيطر عليه تنظيم الإخوان المسلمين من ضمنهم أمين الحركة الإسلامية علي كرتي والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية أحمد هارون، وهو ما يفسر وفق مراقبين رفضه المتكرر لمبادرات وقف إطلاق النار.

يذكر أن البرهان قد كتب مقالاً في مجلة “فورين بوليسي” قال فيه إنه يرفض الإملاءات الخارجية، معتبراً أن اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة أتاحت لقوات الدعم السريع إعادة تنظيم صفوفها، وهو تبرير وصفه محللون بأنه يعكس ضغوط التيار الإسلامي داخل المؤسسة العسكرية الرافض لأي تسوية تقصيه من المشهد.

موقف الأمم المتحدة وتصدع الرباعية:

وجه السفير السوداني لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس رسالة بتاريخ 21 سبتمبر إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش قال فيها: “إذا استمر هذا الوضع، فسيمنع فعليا رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة من المشاركة شخصيا في أعمال الجمعية العامة”.

ورد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن غوتيريش “يشعر بقلق بالغ إزاء ما تردد عن عدم إصدار تأشيرة دخول حتى الآن لرئيس مجلس السيادة الانتقالي” وأن الأمانة العامة أثارت المسألة فوراً مع السلطات الأمريكية.