البرهان يُنصب نفسه رئيسا لمؤسسة النفط .. يُعين 3 وزراء ويتجاهل “كامل إدريس”
متابعات : السودانية نيوز
كشفت وثيقة رسمية منشورة في الجريدة الرسمية لجمهورية السودان أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان أصدر المرسوم المؤقت رقم (7) لسنة 2026 “قانون التعديلات المتنوعة لسنة 2026” والذي قضى بتحويل جهاز النفط إلى مؤسسة عامة ونصب نفسه رئيساً لها.
وبحسب المرسوم الصادر عملاً بأحكام المادة (41) من الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019 والمؤرخ في 19 أكتوبر 2026، فقد تم تعديل قانون الثروة النفطية لسنة 1998 بإلغاء مسمى “الجهاز” أينما ورد واستبداله بـ “المؤسسة” لتنشأ بموجب المادة (18) الجديدة “المؤسسة السودانية للنفط” كمؤسسة عامة لها شخصية اعتبارية ومقرها الخرطوم.
ونص التعديل الأخطر في المادة (14) على إعادة تشكيل مجلس إدارة المؤسسة ليكون على النحو التالي:(أ) رئيس مجلس السيادة – رئيساً
(ب) وزير النفط – عضواً
(ج) وزير العدل – عضواً
(د) وزير المالية – عضواً
(هـ) مدير عام جهاز المخابرات العامة – عضواً
(و) الأمين العام للجهاز القومي للاستثمار – عضواً
(ز) ستة أعضاء ذوي الخبرة يعينهم رئيس مجلس السيادةوبذلك يكون البرهان قد عين نفسه رئيساً للمؤسسة التي تحتكر إدارة ملف النفط السوداني كما عين 3 وزراء من حكومته كأعضاء في مجلسها.
ويظهر من الوثيقة أن البرهان تجاوز تماماً رئيس الوزراء المدني كامل إدريس، حيث صدر المرسوم بتوقيعه كرئيس لمجلس السيادة الانتقالي دون أي إشارة لمجلس الوزراء أو لرئيس الوزراء، كما نص التعديل في المادة (19) على حذف عبارة “بعد موافقة مجلس الوزراء” مما يمنح المؤسسة الجديدة صلاحيات التصرف دون الرجوع للحكومة التنفيذية.
واللافت أن المرسوم ذاته تضمن تعديلاً على القانون الجنائي لسنة 1991 بإضافة فقرة تنص على أنه “لا يعد الفعل جريمة إذا صدر من أي نظامي يتبع لقوة نظامية مكلفة بمكافحة التهريب أثناء التصدي للمهربين أو مطاردتهم”، وهو ما يمنح حصانة قانونية للقوات النظامية المكلفة بمكافحة التهريب.
