الرئيسيةمقالاتاسماعيل رحمة يكتب :العلاقات المصرية السودانية فى التاريخ المسكوت عنه (هيئة الرئاسة...

اسماعيل رحمة يكتب :العلاقات المصرية السودانية فى التاريخ المسكوت عنه (هيئة الرئاسة السودانية فى الحكم والسيادة فى أيدي مصرية )

فى السودان منذ قديم الزمان هنالك إجماع رأي عام سودانى أن العلاقات المصرية السودانية خارج دائرة القانون الدولي والدبلوماسية الدولية وأن هنالك عدم رضا وقبول لعدم التوازن فى التعامل والمعاملة سواء بالنديه أو بالمثل أو حتى بالمقابل كعائد لمصلحة البلدين أو الشعبين فى محيط دائرة المصالح المشتركة فى دهاليز سياسات وزارة الخارجية واجهزة المخابرات العامة.
فى التاريخ المسكوت عنه يبرز دور النفوذ المصرى فى مصادرة القرار السيادى والوطنى السودانى منذ ١٨١٨م عندما بدأ القائد الألباني الذى يعمل فى خدمة الباب العالى فى الإستانة عاصمة الأمبراطورية التركية حيث تم تكليف محمد على باشا بالتوسع جنوب الوادي جنوب صعيد مصر وكانت الفكرة جاءت بناءا على اتفاق بين محمد على باشا ووزارة الخزانة المالية التركية ووزارة المقاتلين لحماية العرش السلطانى حامى الحرمين الشريفين ينص الاتفاق أن يقوم محمد على باشا برفد الخزانة بالمال (الذهب) والرجال (الجنود المقاتلين) لمواجهة الحروب التوسعية الخارجية واشترط محمد على باشا بأن يتم بيع السودان له مقابل هذا الربط المالى والقتالي ويصبح مالك لولاية السودان هو وأبنائه وقد وافقت له تركيا القديمة فى ذلك وبدأ فى تجهيز حملة الفتح بإسم سلطان المسلمين وهنا تثبت أدلة قطع اليقين بدون شك أن أسرة محمد على باشا قد أشترت السودان مقابل الذهب والبندقجية ولايزال السودان مرهون تحت نفوذ الذهب والبندقجية .
وخلال المراحل التاريخية لنظرية المؤامرة ضد السودان من جانب المستعمر والمحتل ومن جانب بعض السودانيين الذين تآمروا بالعمالة والتخابر والتجسس والإستطلاع والكشاف والمرشدين كعيون لتسهيل الغزو الأجنبي ضد بلادهم وسيادة أرضهم ووطنيتهم هذا العمل شجع المصريين بتكوين هيئة الوصول إلى السلطة والحكم واتخاذ القرار فى السودان(السودان جزء لايتجزأ من مصر والامن القومى المصري ومياه النيل والموارد ) فكان لابد للمصريين من رعاية مصالحهم حتى لو أدى ذلك لتغيير النظام فى السودان أو ضرب المواطنيين المعارضين لتوجهات الحكومة المصرية تجاه السودان وعلى جميع السودانيين فى القيادة والمسئولية مراجعة خطاب الإمام الهادى المهدى الذى وجهه إلى الرئيس المصرى جمال عبدالناصر فى يوم ٢٧كانون الأول (ديسمبر)١٩٦٩ قبل أربعة أيام من زيارته للسودان لحضور الاحتفالات بأعياد الاستقلال اول يناير ١٩٧٠ ) ومن ثم كان الرد المصرى هو ضرب الجزيرة أبا وود نوباوي (الطيار هو حسني مبارك رئيس مصر السابق ) ضرب معقل الأنصار وحزب الأمة .
ظلت مصر منذ ١٨١٨م تعمل على مصادرة حق السودانيين فى اختيار حكومتهم وحماية سيادتهم والدفاع عن وطنيتهم غير تابعين فى وظيفة البوابين لدى الرواية المصرية التى شكلت حالة الإستلاب الفكري والثقافى لدى كثير من السياسيين والعسكريين والمثقفين السودانيين ومايؤكد ذلك راجع صورة اول زيارة للجنرال البرهان وهو رمز مجلس السيادة والدولة يؤدي التحية العسكرية فى خنوع وإنكسار دون قيد أو شرط أو خجل وهو فى السودان يعلن (حرب الكرامة ) هذه الصورة جسدت حالة العمالة المستمرة مع خدمة مصالح المحتل والمستعمر وتنفيذ مخططاته .
النفوذ المصرى تجاه السودان تشكل فى نظرية تكوين ونشأة الجيش السوداني وقوات دفاع السودان خلال فترة جيش القبائل ١٨١٨م على يد محمد على باشا حيث إستعان بقبائل محددة من جهات السودان تم تدريبها وتأهيلها فى مصر لتنفيذ الغزو وقتل المواطنين السودانيين المعارضين لهذا الغزو وكذلك فى فترة ١٨٨٩م تم تكوين نواة الجيش السوداني على يد الانجليز من قبائل محددة معارضة لنظام الدولة المهدية السودانية الوطنية المستقلة وبعد أن تمكن الانجليز من حسم معركة كررى وأم دبيكرات وحكموا السودان وبعد ذلك أسسوا مدرسة غردون التعليمية ١٩٠٢م ومدرسة غردون الحربية ١٩٠٧م كرموز تذكارية للعدالة الانتقالية فى ذكرى مقتل غردون إلى أن تم الإعلان عن تكوين قوة دفاع السودان فى ١٩٢٥م قوة نظامية قتالية حديثة بقيادة ضباط بريطانيين وبندقجية سودانيين وبعد بداية ترتيبات الحكم الذاتى تمهيدا لإعلان الاستقلال تمت عملية سودنة الوظائف المدنية والعسكرية أى تحويلها من الإدارة البريطانيين إلى تعيين سودانيين لإستلامها وهنا ظهرت مركزية الدولة وميلاد النخب وسياسة فرق تسد والمحاصصات الوظيفية فى أول ١٩٥٤ تم تعيين / احمد محمد احمد الجعلى كأول قائد سودانى يتولى قيادة قوة دفاع السودان.
هذه المحطات فى التاريخ المسكوت عنه كشفت للجميع أن عقيدة الجيش السوداني التى تزامنت مع ميلاد نواة الجيش وهى قوة دفاع السودان هذه العقيدة كانت على يد التعلمجي المصري الذى إستطاع من خلال تدريب هؤلاء البندقجية أن يعمل لهم غسيل دماغ وإستلاب فكري ثقافى وكذلك جاءت عقيدة الجيش على يد القائد الانجليزى الذى يترأس هو البندقجية ويصرف لهم التعليمات وتنفيذها لأن تعليمات القائد رغبة فعليك كعسكرى منضبط أن تقوم بتنفيذ التعليمات ولاتعارض ولاتحتج وإلا سوف تكون مخالف وتتعرض لعقوبة رادعة حتى لا يتكرر ذلك من بندقجى غيرك يفكر فى ذلك وهنا جاءت القاعدة الأساسية أن الجيش عبارة عن تعلمجى وقائد وتنفيذ التعليمات وعلى مر السنين فى السودان ظل الجيش السوداني يعمل على حماية النظام الحاكم وقتل المواطنين السودانيين المعارضين للنظام .
الحل هو هدم المعبد القديم بمافيه من نخب الدولة القديمة وتعويذات شيطنة الآخر وصكوك غفران لمن ينفذ اجندة فرق تسد وإستهبال سياسي للوصول للسلطة والحكم وخنوع وانكسار بالعمالة لخدمة مصالح المحتل والمستعمر الذى ينتهك السيادة والوطنية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات