الرئيسيةاخبار سياسيةنداء عاجل من 50 جهة حقوقية ونقابية: هدنة إنسانية شاملة فوراً لحماية...

نداء عاجل من 50 جهة حقوقية ونقابية: هدنة إنسانية شاملة فوراً لحماية الأبيض من كارثة وشيكة

متابعات:السودانية نيوز

أطلق 50 من المحامين والنقابات والمنظمات الحقوقية السودانية والإفريقية نداءً عاجلاً للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة في السودان، مع تصاعد التوتر العسكري حول مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان. وحذر الموقعون من تكرار سيناريو الفاشر في مدينة مكتظة بالنازحين، ودعوا أطراف النزاع للالتزام بإعلان جدة والقانون الدولي، ووقف الاستهداف العشوائي، وضمان وصول المساعدات، فيما ناشدوا مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي ممارسة أقصى الضغط لإقرار الهدنة قبل فوات الأوان.

وقال البيان (نحن الموقعون أدناه، نعرب عن بالغ قلقنا إزاء التصعيد العسكري المتسارع في أرجاء عديدة في السودان ولا سيما حول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وما يصاحبه من مؤشرات خطيرة تنذر باحتمال اندلاع مواجهات واسعة داخل مدينة مكتظة بالسكان وتستضيف أعداداً كبيرة من النازحين الفارين من النزاع في دارفور وكردفان ومناطق أخرى من السودان. ونحذر من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تكرار الانتهاكات الجسيمة التي حدثت في مناطق عديدة في السودان وآخرها ما شهدته مدينة الفاشر، وما ترتب عليها من جرائم وآثار إنسانية كارثية على المدنيين.

إن هذا النداء لا ينحاز إلى أي طرف من أطراف النزاع، وإنما يستند إلى الالتزام القانوني والأخلاقي بحماية المدنيين، ومنع وقوع جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتجنيب المدنيين ويلات النزاع المسلح. خصوصاً على ضوء تزايد المواجهات المسلحة بين الطرفين في ولايات كردفان مؤخراً، والتقارير الموثقة للمنظمات الحقوقية التي أدانت الاستخدام المتزايد للقوات المسلحة والدعم السريع للمسيرات والقصف المتبادل والقاء البراميل المتفجرة في مناطق مأهولة بالسكان مخلفة قتلى وجرحى ومدمرة للبنى التحتية في كردفان.

إن مدينة الأبيض تشهد مؤشرات إنذار مبكر تستوجب تحركًا عاجلًا. فقد تواترت التقارير عن تحشيدات عسكرية واسعة لقوات الدعم السريع في محيط المدينة، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية وانتشار مكثف للقوات المسلحة السودانية داخلها، بما يزيد من احتمالات اندلاع مواجهات واسعة في مناطق مأهولة بالسكان، ويرفع بصورة كبيرة من خطر تعرض المدنيين للقتل والإصابة والنزوح، وتحويل المدينة إلى ساحة قتال مفتوحة. كما تعرض المدنيون في الأبيض بالفعل لهجمات بالطائرات المسيّرة، واستُهدفت محطات الوقود وناقلات الوقود ومحطة الكهرباء، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وتعطل خدمات المياه، وفاقم أزمة الحصول على السلع والخدمات الأساسية، وأدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء والدواء والوقود، ونشر حالة واسعة من الخوف والذعر بين السكان، بالتزامن مع تزايد حركة النزوح إلى المدينة ومنها. كما يهدد استمرار التصعيد عمل المستشفيات والمرافق الصحية، ومقار الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية الوطنية والدولية، ويقوض قدرتها على إيصال المساعدات المنقذة للحياة.

اننا إذ نقمن التحذيرات المبكرة التي أصدرتها عدة دول، إلى جانب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بشأن المخاطر المحدقة بمدينة الأبيض، فإننا ندعو لاتخاذ مقاربة شاملة وفعالة تنتقل من مرحلة التحذير إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة قبل فوات الأوان.

كما نذكر جميع أطراف النزاع بالتزاماتها بموجب إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين في السودان، وبأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط في الهجمات، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وحظر الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنيب المدنيين آثار العمليات العسكرية. كما يحظر القانون الدولي استخدام الحصار أو تجويع المدنيين أو حرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة كأسلوب من أساليب الحرب.

وعليه، فإننا ندعو جميع أطراف النزاع إلى:

1. الإعلان الفوري عن هدنة إنسانية شاملة في كافة أرجاء البلاد، ووقف جميع الأعمال العدائية بما يضمن حماية المدنيين.

2. الامتناع عن أي عمليات عسكرية داخل المدن والمناطق المأهولة بالسكان والتي من شأنها تعريض المدنيين للخطر.

3. الامتناع عن استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية، أو استخدام الأسلحة ذات الآثار الواسعة في المناطق المأهولة بالسكان.

4. الامتناع عن استخدام المدنيين أو المنشآت المدنية لأغراض عسكرية أو تعريضها لخطر الهجمات.

5. حماية المستشفيات والمراكز الصحية، ومراكز إيواء النازحين، ومعسكرات النزوح، والمدارس، والأسواق، ومحطات المياه والكهرباء، ومخازن الغذاء والوقود، وسائر المرافق والأعيان المدنية.

6. الامتناع عن فرض أي حصار على المدن أو عرقلة حركة المدنيين أو المساعدات الإنسانية.

7. ضمان وصول المساعدات الإنسانية والوقود والإمدادات الطبية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق لكافة أرجاء السودان، وتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول إلى جميع المدنيين المحتاجين.

8. اتخاذ تدابير خاصة لحماية النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، ومنع جميع أشكال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

9. وقف خطاب الكراهية والتحريض على العنف والقتل على أساس الهوية، والامتناع عن أي ممارسات قد تؤدي إلى تأجيج الانقسامات المجتمعية.

كما نناشد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية، والآلية الرباعية الدولية، والآلية الخماسية، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، وجميع الدول ذات التأثير على أطراف النزاع، ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي والدبلوماسي من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية فورية وشاملة وغير مشروطة في كافة أرجاء البلاز، ودعم آلية مستقلة وفعالة لمراقبة تنفيذها، وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، واتخاذ تدابير وقائية عاجلة تحول دون تكرار الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها حرب 15 ابريل.

كما نؤكد أن حماية المدنيين ليست خيارًا سياسيًا، وإنما التزام قانوني يقع على عاتق جميع أطراف النزاع بموجب القانون الدولي الإنساني. وإن الهجمات المتعمدة ضد المدنيين أو الأعيان المدنية، أو الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة، واستهداف البنية التحتية المدنية، والعنف الجنسي، والقتل على أساس الهوية، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال، قد ترقى، بحسب ظروف كل حالة، إلى جرائم حرب أو غيرها من الجرائم الدولية، ويجب أن تخضع لتحقيقات مستقلة ومحايدة، وأن يُحاسب جميع المسؤولين عنها بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.

إن الوقائع الحالية في مدينة الأبيض تمثل إنذارًا مبكرًا واضحًا لا يجوز تجاهله. ولا يزال بالإمكان تجنيب المدينة وسكانها كارثة إنسانية واسعة النطاق إذا بادرت أطراف النزاع، بدعم من المجتمعين الإقليمي والدولي، إلى إقرار هدنة إنسانية فورية وشاملة وغير مشروطة في كافة أرجاء البلاد. إن تجنيب المدنيين ويلات استمرار هذه الحرب هو مسؤولية مباشرة لأطراف النزاع وقد صار من غير المقبول إطالة أمد هذا الصراع، وعليه يجب تكثيف الضغوط من أجل وضع حد لهذه الكارثة الإنسانية التي تعد الأكبر على مستوى العالم حالياً.

الموقعون:

مجموعة محامو الطوارئ

اللجنة التسييرية لنقابة المحامين

نقابة الصحفيين السودانيين

لجنة المعلمين السودانيين

التحالف الديمقراطي للمحامين

تجمع المحامين الديمقراطيين

تنسيقية المهنيين والنقابات السودانية

هيئة محامو دارفور

منظمة مناصرة ضحايا دارفور

صحيفة أصوات الضحايا

شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان

مرصد بحرّي لحقوق الإنسان

المرصد المركزي لحقوق الإنسان

مرصد كردفان للمساءلة والشفافية

منظمة عين العدالة

شبكة النساء السودانيات

مبادرة الإعلام البيضاء

منظمة نساء كردفان

الناجيات من حرب 15 أبريل

كيان لتنمية المرأة

كتلة كنداكات شرق النيل

المركز الإفريقي لدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان

المركز الإفريقي للدراسات القانونية

مركز أفريقيا جوم

مركز التفكير بصورة مختلفة

الفضاء الإفريقي الدولي

نساء إفريقيا للتضامن

الحركة الدولية للطلاب والشباب من أجل الأمم المتحدة

شبكة العدالة للمرأة

شبكة اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا

المركز النوبي للسلام والديمقراطية

الشبكة المتحدة لتنمية موريتانيا

مركز السودان للمعرفة

المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات

شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في غرب إفريقيا

منظمة الشباب للتعاون الدولي

الغرفة الدولية للشباب – العيون

أطباء من أجل السلام

المنظمة السودانية لدعم ضحايا السلاح الكيماوي

المركز السوداني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

المنظمة السودانية لمكافحة الاتجار بالبشر

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات