الجنائية الدولية أمام مجلس الأمن: أدلة تربط جرائم دارفور بقيادات رفيعة والدعم السريع لم يتعاون مع التحقيقات
نيويورك – السودانية نيوز
طالبت المحكمة الجنائية الدولية، خلال إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، الأفراد والمنظمات التي تمتلك معلومات عن أماكن وجود الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، والوزير الأسبق أحمد هارون، بالإدلاء بها للمساعدة في تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحقهم.وأكد ممثل الادعاء في المحكمة خلال الجلسة أن عدم التعاون مع الجنائية الدولية يعيق سير العدالة، مشدداً على أن المطلوبين الثلاثة ما زالوا هاربين من العدالة منذ صدور أوامر الاعتقال بحقهم بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.ودعت المحكمة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، خاصة الدول التي قد يتواجد فيها المتهمون، إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية وتسليمهم فوراً إلى مقر المحكمة في لاهاي.وأشارت الإحاطة إلى أن مجلس الأمن هو الجهة التي أحالت الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2005 بموجب القرار 1593، وبالتالي يقع على عاتقه مسؤولية متابعة تنفيذ أوامر القبض.
وقدمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهة شميم خان، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول تطورات التحقيقات الجارية في إقليم دارفور، مؤكدة أن المكتب أحرز تقدماً ملحوظاً في جمع الأدلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة، رغم التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه فرق التحقيق.
وقالت خان إن الأدلة التي جمعها مكتب الادعاء تشير إلى أن الجرائم المرتكبة في مدينة الفاشر قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، مشيرة إلى أن المقابلات التي أجريت مع شهود رئيسيين بشأن أحداث الجنينة مثلت نقطة تحول مهمة، وأسهمت في ربط الانتهاكات بمسؤولين رفيعي المستوى يشتبه في مسؤوليتهم عنها.
وأكدت أن المكتب لن يعلن مسبقاً عن أي طلبات محتملة لاستصدار أوامر قبض جديدة، حفاظاً على سرية الإجراءات القضائية، موضحة أن نقص الموارد البشرية خلال الفترة الماضية أدى إلى إبطاء بعض أنشطة التحقيق، نتيجة تحويل جزء من الموارد إلى ملفات دولية أخرى، مع توقع تسريع العمل بعد استعادة تلك الموارد تدريجياً.
وأوضحت أن استمرار النزاع وصعوبة الوصول إلى مسارح الجرائم، إضافة إلى بقاء بعض المشتبه بهم في مواقع السلطة، لا تزال تمثل تحديات رئيسية أمام تقدم التحقيقات.
وكشفت نائبة المدعي العام أن قوات الدعم السريع لم تستجب لطلبات التعاون التي وجهها مكتب الادعاء، رغم الاتصالات المتكررة والتعهدات السابقة، كما دعت الأفراد والمنظمات التي تمتلك معلومات عن أماكن وجود الرئيس السابق عمر البشير، وعبد الرحيم محمد حسين، وأحمد هارون، إلى تزويد المحكمة بها للمساعدة في تنفيذ أوامر القبض.
وأضافت أن المحكمة تلقت أيضاً طلبي تعاون من دولة طرف في نظام روما الأساسي بشأن أشخاص يخضعون لتحقيقات محلية تتعلق بالجرائم المرتكبة في السودان، مؤكدة استمرار العمل لضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة في دارفور.