القاهرة – محمد محمود ” الشرق الاوسط “
إصدار مرئي من الجيش المصري تحت عنوان «درع الجنوب» سلط الضوء على مستجدات مواجهة منقبين غير شرعيين على الحدود الجنوبية مع السودان، بعد نحو 3 أشهر من تحرك عسكري وأمني لإحباط عمليات تنقيب غير شرعي عن الذهب وتوقيف أجانب، فيما نشر الإصدار شهادات لمضبوطين تظهر تلقيهم «معاملة إنسانية».
ذلك الإصدار، الذي نشره المتحدث العسكري للجيش المصري، العقيد أحمد عتمان، عبر صفحته الرسمية بـ«فيسبوك»، الثلاثاء، يحمل رسالة أمنية واستراتيجية، بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أبرزها «فرض سيادة الدولة على المناطق النائية، وعدم السماح بوجود مناطق خارج السيطرة، والحفاظ على مقدرات البلاد وسيادتها، وطمأنة للمخالفين بوجود مسار قانوني يحترم الحقوق يمكن اللجوء له».
وقال المتحدث العسكري إن ذلك الإصدار المرئي يعد «الحلقة الأولى من سلسلة (درع الجنوب) التي ترصد كيف تعاملت القوات المسلحة والشرطة المدنية مع العناصر التي سلّمت نفسها عقب الحملة المكبرة في المنطقة الجنوبية، في إطار قانوني وفقاً للمعايير والمواثيق الدولية بما يفرض الأمن ويحفظ الحقوق».
الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء عادل العمدة، يرى أنه يمكن قراءة إصدار عملية «درع الجنوب» في إطار أوسع من مجرد ملاحقة المنقبين غير الشرعيين، موضحاً أنها «تمثل رسالة أمنية واستراتيجية تؤكد أن الدولة المصرية تنظر إلى الحدود الجنوبية باعتبارها أحد أهم مسارح حماية الأمن القومي، خاصة مع اتساع المساحات الصحراوية وتشابك تحديات التهريب والهجرة غير المشروعة والتنقيب غير القانوني عن المعادن».

