أكد مسعد بولس إثر لقائه مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لقضية السودان بيكا هافيستو ، أن مجلس الأمن الدولي سيكون على المحك غدا الجمعة. في جلسة خاصة لحسم مسار الأزمة السودانية.
و أوضح أن الطرفين بحثا خطوات عاجلة لوقف إراقة الدماء وفتح الطريق أمام سلام دائم وحكم مدني، مشددا على أن المضي في حوار سياسي شامل بقيادة المدنيين السودانيين بات حاسما لإنقاذ البلاد من نزاع وصفه بالفظيع.
و دعيا المجتمع الدولي إلى دعم فوري لوقف إطلاق نار إنساني عاجل لوقف نزيف المدنيين، والانتقال سريعا نحو وقف نار دائم ينهي دوامة القتال، وإطلاق عملية انتقال مدني تضع السودانيين على رأس مستقبلهم.
رغم فشل خماسية أديس أبابا في تحقيق وفاق سياسي شامل،،،، إلا أن من اعظم نجاحاتها أنها أحدثت زخما دوليا كبيرا و حركت الساكن على صعيد قضية الحرب و السلام في السودان..
فقد سبقت تصريحات بولس عن آنعقاد جلسة خاصة عن الأزمة السودانية غدا الجمعة… بعض المستجدات التي انتقل من خلالها المجتمع الدولي و الإقليمي من مربع ردود الفعل الي مربع الأفعال .
1/ وزير الخارجية الأمريكية مارك روبيو صرح في إفادة له أمام لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس أن بلاده تفكر مع الأمم المتحدة في إنشاء اربع مناطق آمنة في السودان لدرء كارثة إنسانية وصفها بالاسوأ في العالم.
2/ أكدت مجموعة دولية وإقليمية واسعة دعمها لإطلاق عملية حوار سوداني شامل تقودها القوى المدنية، بهدف إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة خلال فترة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر.
وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن حكومات الولايات المتحدة وبلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة إيغاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.
3/ رفعت وزارة الخزانة الأمريكية مستوى التحذير بشأن الحرب في السودان، معتبرة أن استمرار النزاع بات يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي والدولي، في واحدة من أقوى الرسائل الأمريكية منذ اندلاع الحرب.
دعت الوزارة طرفي القتال إلى قبول هدنة إنسانية فورية لمدة ثلاثة أشهر دون شروط،
4/ صدور مشروعي قانون من مجلس النواب و مجلس الشيوخ كلاهما ة يحملان توجها أمريكيا متقدما للتعامل مع الأزمة السودانية،،،يتضمن تفويضا لوزارة الخزانة الأمريكية بدعم و بتمويل نشر قوة متعددة الجنسيات داخل السودان لحماية المدنيين وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية ومراقبة أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار..
5/ روبيو في مؤتمر صحفي أمس علي هامش اجتماعه مع مجلس دول التعاون الخليجي..و بولس من قبل جعلا مخرجات مؤتمر برلين و مبادرة الرباعية و بيان اجتماع واشنطن في سبتمبر الماضي،،،كمرجعية لأي تسوية سلمية للنزاع في السودان، سيما و انه قد تمخض عن كليهما توافق و إجماع دولي، و إقليمي علي انهاء الحرب و إحلال السلام في السودان..
6/ الجدير بالذكر ان بعض المسؤولين حرضوا علي المزيد من اهتمام المجتمع الدولي بأزمة السودان..
الامين العام للأمم المتحدة.
25 مليون سوداني يعانون من جوع حاد وتم رصد حدوث مجاعة في 5 مواقع على الأقل..
السبيل الوحيد لضمان حماية المدنيين هو إنهاء هذا “الصراع العبثي” في السودان*
يجب ألا ينسى العالم شعب السودان ولابد من إنهاء هذه “الحرب الوحشية”*
المستشار الألماني: أزمة السودان الأكبر عالمياً وتفتقر للاهتمام الدولي الكافي.
وزير خارجية فرنسا: السودان يواجه أخطر أزمة إنسانية عالميًا.. وأتعهد بنقل صوت السودانيين دوليا.
تأتي هذه الجلسة الخاصة لمجلس الأمن عن أزمة السودان.
1/ في ظل تقاعس المجتمع الدولي.. و اكتفائه بدور المتفرج أمام أكبر أزمة إنسانية وصفها هو بنفسه.. و الاكتفاء فقط ببيانات الشجب و بالادانة. في ظل عدم اي فعالية لمجلس الأمن باعتباره المسؤول عن حفظ السلم و الأمن الدولي بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
في وقت الكارثة الإنسانية غير المسبوقة . تشكل تهديدا للسلم و الامن الدولي ، افظع مما حدث في دارفور قبل أكثر من عشرين عاما حيث تدخل مجلس الأمن و أصدر قراراته التي فاقت الستين قرارا تحت الفصل السابع، أفضت الي نشر حوالي 25 الف من قوات حفظ السلام.. أكبر بعثة سلام أممية… اليوناميد.
2/ في وقت كل المنظمات الحقوقية الدولية و غير الحكومية ، و على رأسها المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف ، و بيانات مجلس الأمن في نيويورك، و الجنائية الدولية في لاهاي، و الأمم المتحدة و الإتحاد الافريقي و الإتحاد الأوروبي، كلهم أجمعوا في بيانات ان ما يحدث في حرب السودان جرائم ترقي الي كل جرائم الحرب المنصوص عليها في المادة الخامسة في ميثاق روما..
3/ في ظل اخفاق كافة المبادرات الداخلية و الخارجية و مساعي السلام.. خاصة في منبر جده. و قبر تفاهمات المنامة ، و إفشال منبر جنيف ، و اجتماع لندن.
4/ في ظل الاحتقان السياسي و غياب اي توافق او إجماع وطني، أو حتى عدم توفر الارادة السياسية لدي الساسة و لدي طرفي الحرب، و التمترس في المواقف.
5/ في ظل انسداد الأفق تجاه اي حل بملكية سودانيه او مبادرات خارجية ، و تفاقم الأزمة الكارثية الوجودية التي ظل الوطن و المواطن السوداني يسدد فاتورتها علي مدار الساعة لثلاث سنوات و نيف.
6/ في ظل محاذير من انزلاق هذه الحرب الي خارج حدود السودان، ،، الأمر الذي يهدد السلم و الامن الدولي. و ما يلوح فى الأفق من مخاوف نحو تقسيم البلاد..
7/ في ظل مخاوف الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل، في ان تجد إيران في السودان والبحر الأحمر موطأ قدم بديلا لفقدانها لكافة وكلائها في المنطقة،
، اعتقد أن تمرير مشروع القانون الأمريكي عن السلام في غزة. دون فيتو روسي او صيني لأول مرة في نزاع الشرق الأوسط.. ربما بفتح شهية المجتمع الدولي و الإقليمي و خاصة أمريكا ان يلجأوا الي استصدار قرار من مجلس الأمن عن السلام في السودان،،، فى حالة تعنت طرفي النزاع أحدهما او كليهما في قبول مبادرة الرباعية التي حظيت باجماع دولي إقليمي غير مسبوق في النزاعات في العالم..
و هل يا تري في حالة اعمال اي من الدول الخمس لحق النقض الفيتو…ستضطر دول الرباعية الي التدخل في السودان تحت ذريعة مبدأ مسوؤلبة الحماية… The Responsibility to Protect الذي ان طبق من قبل في بؤر للنزاع مثل بوسنيا..،،اليمن… أوكرانيا… لييبا و العراق،، من دون اللجوء الي مجلس الأمن. التدخل بتحالف دولي إقليمي بتمويل من أمريكا،،، كما ألمح إلى ذلك مشروعا قراري مجلس النواب و مجلس الشيوخ ..
أما يا تري سينفض سامر مجلس الأمن و الخروج ببيانات تقف شاهدا علي عجز المجتمع الدولي و شاهدا على قبر ميثاق الأمم المتحدة..

