الخرطوم: وكالات
ارتفعت أسعار العملات الأجنبية اليوم الأحد أمام الجنيه السوداني بشكل ملحوظ، خاصة الدولار، متأثرة بشكل مباشر بقرار هيئة الجمارك أمس السبت، والذي تم بموجبه رفع السعر المستخدم في احتساب الرسوم الجمركية بنسبة 9%، لينتقل من 3960 جنيهاً إلى 4346 جنيهاً.
وسجل سعر الدولار في تداولات السوق الموازي اليوم في العاصمة الخرطوم نحو 7154 جنيهاً للبيع، مقابل 7110 جنيهاً للشراء، مقابل 7056 جنيهاً للبيع و7020 جنيهاً للشراء أمس السبت، بزيادة تقارب 100 جنيه خلال 24 ساعة فقط.
ولم يقتصر الارتفاع على الدولار، حيث سجل الجنيه الإسترليني 9414.20 جنيهاً، فيما بلغ سعر الجنيه المصري 138.55 جنيهاً. وسجل الريال السعودي 1837.64 جنيهاً، بينما بلغ سعر الدرهم الإماراتي 1878.62 جنيهاً، في حين وصل اليورو إلى 8015.78 جنيهاً، وفق مستويات التداول المتداولة في السوق الموازي.
وفي جولة لـصحيفة “الهدف” قال متعاملون في السوق الموازي إن الارتفاع في الأسعار طبيعي في ظل غياب الدولة، إلى جانب توقف عجلة الإنتاج بسبب استمرار الحرب، مشيرين إلى أن أسعار الصرف كانت قد دخلت مرحلة من الاستقرار النسبي عقب موجة صعود شهدتها خلال الأسبوع الماضي، حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
ويربط خبراء اقتصاديون بين قرار رفع دولار الجمارك والقفزة الجديدة في السوق الموازي، حيث يؤدي رفع سعر احتساب الرسوم الجمركية إلى زيادة تكلفة الاستيراد بشكل مباشر، مما يدفع المستوردين لزيادة الطلب على الدولار لتغطية الرسوم الجديدة، وبالتالي الضغط على سوق الصرف.
ولا يبدو ارتفاع سعر الدولار مجرد أرقام تتغير في سوق الصرف بين يوم وآخر، بل ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من أسعار الغذاء والدواء والمواصلات إلى حركة الأسواق وتكاليف العمل. ومع استمرار عدم استقرار سعر الصرف وشح السيولة النقدية، يجد كثير من السودانيين أنفسهم أمام أعباء معيشية مرتفعة التكاليف لا يقوون على مجاراة ارتفاع الأسعار المتواصل.