متابعات:السودانية نيوز
أفادت مصادر محلية من داخل معسكر كلمة للنازحين بولاية جنوب دارفور بوقوع حادثة نهب مسلح وتحركات عسكرية واسعة لقوات الدعم السريع، الأمر الذي أثار حالة من القلق والخوف بين آلاف المدنيين المقيمين داخل المعسكر، في ظل استمرار التدهور الأمني الذي تشهده المنطقة.
وبحسب إفادات ميدانية، وقعت حادثة النهب في نحو الساعة الرابعة من عصر السابع والعشرين من يونيو بالقرب من موقف “النيم” داخل محيط المعسكر، عندما طاردت قوة تابعة لقوات الدعم السريع مجموعة من الشباب بهدف القبض عليهم، لكنها لم تتمكن من ذلك.
وأوضحت المصادر أن القوة، وبعد فشل عملية المطاردة، أوقفت أحد سائقي مركبات “التكتك” تحت تهديد السلاح، واستولت على أربعة براميل من الوقود كانت بحوزته، قبل أن تحملها على متن عربة من طراز “لاندكروزر” وتتجه بها نحو مدينة نيالا.
وفي تطور آخر، قالت المصادر إن رتلًا عسكريًا كبيرًا تابعًا لقوات الدعم السريع مر عبر الطريق الرئيسي داخل معسكر كلمة في حوالي الثالثة فجر اليوم ذاته، مشيرة إلى أن الرتل ضم نحو 36 مركبة قتالية مجهزة، بينها ست مدرعات، في واحدة من أكبر التحركات العسكرية التي شهدها محيط المعسكر خلال الأشهر الأخيرة.
وأكد سكان أن مرور القوة العسكرية داخل المعسكر تسبب في حالة واسعة من الذعر بين النازحين، خاصة النساء والأطفال، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه التحركات إلى تصعيد أمني جديد أو اندلاع مواجهات بالقرب من المناطق السكنية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني في محيط معسكرات النزوح بدارفور، مع تكرار حوادث النهب والانتهاكات بحق المدنيين، بالتزامن مع تصاعد النشاط العسكري في المنطقة.
وتشير التقييمات الميدانية إلى أن استمرار هذه التحركات يرفع من مستوى المخاطر التي تواجه السكان النازحين، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز إجراءات حماية المدنيين، ومواصلة الرصد والتوثيق، إلى جانب تدخل المنظمات الإنسانية والجهات الدولية لضمان سلامة النازحين ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية داخل المعسكر.

